• نية الإحرام

    ما هي الصيغة الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في نية الإحرام بالعمرة أو الحج، ثم ما الحكم الشرعي الذي يترتب على من فاته التلفظ بالنية وهو في الجوّ بسبب جهل أو نحوه؟ كما أنه أليس من الواجب على شركة الطيران أن ينبهوا على ذلك؟

    اقتبس الفقهاء أحكام الحج من السنة المطهرة، وانتهوا إلى أن الحج على ثلاثة أنواع: قران، وتمتع، وإفراد، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حج قارنًا، وقال عند إحرامه لبيك عمرة وحجًا لبيك عمرة وحجًا، وتتغير الصيغة بتغير النسك، فإن كان متمتعًا قال: لبيك عمرة، متمتعًا بها إلى الحج، وفي يوم التروية يقول: لبيك اللهم حجًا، أما المفرد فيقول: عند إحرامه لبيك اللهم حجًا، وأما المعتمر فقط فيقول: لبيك اللهم عمرة.

    والإحرام معناه نية الحج مقرونة بالتلبية، والنية هنا هي عزم القلب على فعل النسك خالصًا لله تعالى، والتلفظ بها جهرًا على النحو السابق مستحب وليس واجبًا، فلا تبطل العبادة بدونه ومكانها المواقيت، فلا يجوز تخطي الميقات بدون إحرام، فمن تخطى الميقات مع النية دون تلفظ بها فنسكه صحيح فإن تخطي الميقات بغير نية أصلًا، فإن عليه أن يعود إلى الميقات ليحرم فيه من جديد إن استطاع أو يحرم من مكانه ويذبح شاة فداء لتأخر الإحرام عن موضعه ولا يعد الجهل عذرًا.

    وينبغي لشركة الطيران أن تنبه الحجاج قبيل الوصول إلى الميقات بوقت كاف إلى ضرورة الإحرام، وإذا خشي المسلم أن يتجاوز الميقات بغير إحرام، فإن له أن يحرم من مطار بلده عند ركوب الطائرة أو بُعَيْد إقلاعها احتياطًا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3652 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة