• فتح مكبرات الصوت في المساجد

    إشارة لفتواكم الموقرة بخصوص الموضوع أعلاه، والتي أفتيتم بكراهة فتح المكبرات في الصلاة ومما فهمته من الفتوى أن علة هذه الكراهة هي الجهر بقراءة القرآن، والتي قد تدعو من له عذر الانشغال عن الاستماع والإنصات للقرآن، وحتى الذي ليس له عذر في ذلك، وسؤالي: 1- ما حكم فتح المكبرات في صلاة الجمعة والعيدين، حيث إن إدارة المساجد أجازت فتح المكبرات في هذه الصلوات، وهي ذات القراءة الجهرية بالقرآن؟ 2- بناء على ذلك وهو علة الجهر في القرآن أنه لا مانع من فتحها في الصلوات السرية حيث إنه لا يوجد سوى التكبيرات والسلام؟ أفتونا مشكورين وجزاكم الله خيرًا.

    فتح المكبرات في المساجد لإذاعة القرآن الكريم والأذان وأفعال الصلاة وغير ذلك في الأعياد وغيرها من العادات له إيجابياته وله سلبياته، والحكم دائمًا في مثل هذه الحال يدور مع الجانب الغالب، وتقدير ذلك عند الاختلاف يعود إلى أولياء الأمور.

    ومن هذا المنطلق أفتت اللجنة سابقًا في فتواها رقم 76ع/94 بجواز فتح المكبرات للأذان والإقامة، لغلبة الإيجابيات في ذلك على السلبيات في نظرها، وكرهت فتح المكبرات لغير ذلك لغلبة سلبياته على إيجابياته في نظرها أيضًا، ثم أصدرت فتواها رقم 28/4/97 ونصت فيها على أن للمسؤول عن المساجد أن يأذن بالجهر بقراءة القرآن بفتح مكبرات الصوت، ما لم يترتب على ذلك حرج يوقع المسلمين في الإثم.

    فإن ترتب على فتح مكبرات الصوت حرج أو ضرر أو إعراض عن سماع القرآن الكريم أو تداخل الأصوات -كما جاء في الفتوى السابقة- فلا يجوز فتح هذه المكبرات لاتقاء الفتنة والحرج، ويستوي في ذلك الأعياد والجمع والصلوات السرية وغيرها.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4027 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة