• إزالة مسجد مهجور

    يرجى إفادتنا بالإجراءات التي يجب اتخاذها، بخصوص إزالة سور المقبرة وغرفة الغسيل والمسجد الموجودين في قرية الشعيبة القديمة، حيث توقف استعمال المسجد والمقبرة منذ إنشاء هيئة الشعيبة الصناعية، ولأنهما يقعان الآن ضمن حدود مصفاة ميناء الأحمدي، وقد أوصت إدارة حماية المنشآت الحيوية والنفطية بضرورة إزالتهما، وذلك لأسباب أمنية، وتشكل خطورة أمنية على مرافق المنطقة، مع العلم أنه يوجد مسجد بديل للمسجد القديم يتم تأدية الصلاة فيه. وقد قام وفد من اللجنة بزيارة الموقع، ومعاينة المسجد والمقبرة، وقدم التقرير التالي: المسجد مهجور تمامًا، بناؤه قديم، وأبوابه ونوافذه مغلقة، ولا أثر لتوصيل المياه أو الكهرباء إليه، بالإضافة إلى أنه في منطقة خالية من السكان، كما أنه ليس قريبًا من منطقة سكنية تحيط به التمديدات الخاصة بالمنشآت النفطية.

    وقد أكد لنا مسؤول المصفاة أنه بوضعه القائم يشكل خطورة أمنية على مرافق المنطقة الأمر الذي يجيز إزالته واستبداله بما يحقق إقامة الشعائر في منطقة تحتاج إلى ذلك. وقد قامت الشركة فعلًا ببناء مسجد جديد شاهدناه أمام مبنى الإدارة، وأكد المسؤولون بأن المسجد الجديد يؤمه الموجودون من الموظفين والعمال في كل الأوقات، وله إمام وخطيب ومؤذن وتقام فيه صلاة الجمعة، الأمر الذي جعل المسجد القديم لا حاجة إليه، ولا فائدة ترجى من بقائه. أما المقبرة فإنها تقع داخل سور من الطوب والإسمنت يحيط بها من كل الجوانب، ارتفاعه لا يزيد عن مترين، ومساحة المقبرة في حدود الألفي متر وغرفة غسل وتجهيز الموتى ما زالت قائمة شرقي المقبرة سليمة السقف والبنيان.

    يبعد عن المقبرة من الجهة الشمالية بمئات الأمتار آثار أبنية القرية التي هاجر أهلها، وكانوا يدفنون موتاهم في هذه المقبرة غالبًا، والآثار عبارة عن بقايا جدران لبعض بيوت تهدمت. المقبرة المذكورة تحيط بها بعض الآبار النفطية وبعض الصهاريج، خاصة من الجانب الشرقي منها في وسطها بعض شواهد القبور، كما توجد آثار لبعض قبور لا شواهد لها في بعض الأماكن من المقبرة، ويوجد بجانب السور من الداخل ارتفاعات من الأتربة في الجهة الشمالية والغربية من المقبرة، قال عنها المسؤول المرافق إن هذه الارتفاعات سببها الرياح المثيرة للغبار ولما سألناه: هل توجد مقابر تحت هذه المرتفعات؟ نفى علمه بذلك، وبسؤاله عن مدى تاريخ آخر دفن في هذه المقبرة؟ قال: كان في آخر الخمسينات وأول الستينات، وفي هذه الأثناء حضر اثنان من موظفي الشركة، فرجح أحدهما أن آخر دفن كان عام 1963.
     

    1) لا بأس بإزالة المسجد الذي هجر ولم يعد من حاجة إليه الآن، ولا في المستقبل المنظور، ثم إقامة مسجد آخر بديل عنه يلبي الحاجة.

    2) أما سور المقبرة فيرجع فيه إلى الخبراء في بلدية الكويت، فإن رأوا أن عظام الموتى لازالت موجودة فالواجب إبقاء السور حماية لها، وإن رأوا أنها أصبحت رميمًا، فيجوز إزالتها إذا كان هنالك حاجة لذلك.

    3) لا بأس بإزالة غرفة الغسيل ما دامت الحاجة إليها لم تعد قائمة، سواء بليت عظام الموتى أو لا.

    4) أرض المسجد وأرض غرفة الغسيل وقف للمسلمين وتبقى كذلك، ولا يجوز إخراجها عن الوقف إلا بطريق الاستبدال بشروطه الشرعية والقانونية.

    5) أرض المقبرة وقف للمسلمين، ولا يجوز إخراجها عن الوقف إلا بطريق الاستبدال الشرعي بشروطه بعد أن تصبح العظام فيها رميمًا.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4028 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة