• طلقها مقابل تنازلها عن المال

    تلفظت على زوجتي بالطلاق على النحو التالي: المرة الأولى والثانية: تلفظت بالطلاق وأنا لم أقصد أن أطلق بتاتًا، وحدث هذا الطلاق أثناء مشادة كلامية مع زوجتي وكنت بحالة عصبية.

    المرة الثالثة والأخيرة: في 19/3/1997، طلقت زوجتي أثناء عصبية وبحضور شهود وأنا أقصد هذا الطلاق، أفتونا مأجورين.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي: لقد صدر مني الآتي: أولًا: حدثت مشادة كلامية بسبب خلاف عائلي وتخللتها شتائم، واستفزتني زوجتي لكنني لم أضربها، ولم أكن أرجف لكنني كنت غضبان جدًا، وطلقتها.

    وسألته اللجنة: هل كنت تقدر على منع نفسك من الطلاق؟ فأجاب: تفلت مني الطلاق ولم أستطع أن أمسك نفسي عن التلفظ به.

    ثانيًا: بسبب نفس المشاكل حدثت بيننا مشاجرة، وتدخلت أختها قائلةً لها: لماذا ترتبطين بشخص أكبر منك سنًا وتنجبين منه؟ وبناءً عليه طلبت زوجتي مني الطلاق وأخذت أختها تستفزني فقلت لزوجتي: (أنت طالق).

    وسألته اللجنة: أيهما أشد غضبًا، المرة الأولى أو الثانية؟ فأجاب: الثانية كانت العصبية فيها شديدة جدًا.

    ثالثًا: طلبت مني الطلاق فقلت لها (أنت طالق) وكنت واعيًا لما أقول واعتبرتها الطلقة الأولى، ولم أرجعها حتى الآن.

    ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بما يلي: لقد طلقني زوجي ثلاث مرات كالآتي: المرة الأولى: كانت بسبب مشكلة عائلية تخللتها شتائم متبادلة، وكان عصبيًا وضربني، وضغطت عليه طالبةً الطلاق، فقال:(أنت طالق.. اطلعي بره).

    المرة الثانية: أفادت الزوجة بمثل ما أفاد به الزوج، ووافقته في أن المرة الثانية كانت أشد من الأولى، وأضافت أنه ضربها في هذه المرة، وعند سؤال اللجنة عن اعتياد زوجها عن الضرب من عدمه أفادت بأن زوجها يضربها في كثير من المشاكل.

    المرة الثالثة: تشاجرنا بسبب العمل أمام آخرين، وضربني وطلقني، وكان واعيًا للطلاق، وجعلني أوقع على تنازل عن نفقتي ونفقة ابنتي وعن حقوقي الشخصية، ثم طلقني أمام الشهود، وهذا الأمر كان في 19/3/1997م ولم يحدث لقاء بيننا منذ ذلك الحين.

    ثم دخل الزوج ثانيةً إلى اللجنة وأفاد بأنه لم يكن يضرب زوجته ساعة الطلاق، وإنما كان يستعمل الضرب في مواقف أخرى، وأقر أمام اللجنة بطلبه أن تتنازل عن النفقة والحقوق الشخصية لها، وأنه بنى الطلاق على التنازل، ولو لم تتنازل لما طلق.

    لا يقع بما صدر من المستفتي في المرة الأولى طلاق لأنه كان في حالة غضب شديد وعصبية زائدة، ولا يقع بما صدر منه في المرة الثانية طلاق لأنه كان في حالة غضب شديد وعصبية زائدة، ويقع بما صدر منه في المرة الأخيرة طلقة أولى بائنة بينونة صغرى، لأنه طلاق على مال، ولا ترجع إليه إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها ورضى وليها، وإذا رجعت إليه تبقى معه على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله وحسن العشرة.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4184 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات