• المخالعة بين الزوجين البينونة الصغرى الطلاق المعلق

    أنا شخص متزوج منذ خمس سنوات، وقد حصل الآتي: وقع مني طلاقان متفرقان تمت المراجعة بعدهما، وحدث يوم أمس أن اختلفنا فقلت لزوجتي: (أنت طالق طالق طالق طالق) أربع مرات وأنا أعتقد وقوع الطلاق الثالث بذلك، فأرجو إفتائي وشكرًا.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي: لقد صدر مني على زوجتي أيمان بالطلاق، لكن لم أثبت شيئًا منها في المحكمة، حيث قلت لها في المرات الأُوَل: (عليّ الحرام لا تفعلي كذا)، إلا أنها فعلت ما حذرتها من فعله، وفي المرة الأخيرة قلت لها: عليّ الطلاق أو قلت عليّ الحرام لا تذهبين إلى عرس أختك وكنت أقصد بما سبق التخويف لا الطلاق، وبسبب المشاكل بيننا ذهبنا إلى المحكمة، وتمت بيننا مخالعة رضائية وكان ذلك في سوريا، وقد أفتانا مفتي حلب الشيخ بعدم وقوع طلاق بالأيمان المعلقة وبإخراج كفارات، ثم عقدنا من جديد وجئنا إلى الكويت، وحدث أن جاءت بكراريس إلى المنزل فقلت لها: (عليّ الحرام إذا جئت بها ثانيةً لأقطعها)، وقبل أسبوع جاءت بها فلم أقطعها، وقلت لها: أخشى أن يقع اليمين، وفي يوم الجمعة لم أجد منها تجاوبًا في إعطائي حقي الشرعي، واستفزتني عندما قالت: (مشاعري لا تتدخل فيها)، ثم قالت كلامًا لا أذكره جعلني أغضب وأقول لها: (طالق طالق طالق طالق).

    ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بما يلي: لقد صدر من زوجي الآتي: أولًا: في السنة الأولى من زواجنا اختلفنا وأظنه قال: (عليّ الحرام) ولا أذكر هذه المرة جيدًا.

    ثانيًا: حدث خلاف، وحدث مثلما حدث في المرة الأولى.

    ثالثًا: حدث بيننا خلع ثم تزوجنا بعقد ومهر جديدين وبموافقة الولي.

    رابعًا: قال لي يوم الجمعة الماضي: (فاطمة أنت طالق طالق طالق)، بالرغم من أني أسمح له بأخذ حقه الشرعي مع وجود المشاكل، وشكه فيّ الذي وصل إلى حد اتهامي بشرفي، وغضب عندما قلت له، (لا أستطيع أن أعطيك مشاعري) فغضب لدرجة أنني خفت أن يضربني، ثم ضربني بعدها بقليل.

    مرات الطلاق السابقة على المخالعة كانت طلاقًا معلقًا على شرط لم يقصد الزوج بها الطلاق، فلا يقع عليه بها طلاق، وتلزمه كفارة يمين عنها بعد الحنث وهي: إطعام عشرة مساكين، أما المخالعة فيقع عليه بها طلقة أولى بائنة بينونة صغرى، وقد رجع إليها بعد ذلك بعقد جديد مستوفٍ لشروطه الشرعية، وأما طلاقه لها بقوله: (إن أتيت بالكراريس فأنت طالق إذا لم أقطعها) -قاصدًا المنع وليس الطلاق- ثم جاءت بها ولم يقطعها فلا يقع عليه بها طلاق، وتجب عليه بها كفارة يمين للحنث، ثم إذا كان الأمر كما قال في المرة الأخيرة، وأنه طلقها أربع مرات متوالية أثناء المعاشرة مع عصبية شديدة فقد بها توازنه، فلا يقع عليه بها طلاق، وتبقى معه زوجته على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله وحسن العشرة وحل المشاكل بالتفاهم، وأهدتهما كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة).

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4196 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة