• الطلاق الرجعي

    لقد وقع مني أيمان طلاق كالآتي: المرة الأولى: كنت في بيت أهلها بعد العقد (عقد الزواج) وقبل العرس حدث سوء فهم في بيت أهلها فقلت لها: (عليّ الطلاق بالثلاث مش حدخل بيت أهلك مرة ثانية).

    المرة الثانية: تشاجرت معها ومن شدة العصبية قلت لها:(روحي وأنت طالق).

    ملاحظة: في الواقعتين زوجتي في فترة الحيض.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي: لقد صدر مني الآتي: أولًا: بعد عقد قراني وقبل أن أدخل بزوجتي قلت لها: (علي الطلاق بالثلاث مش حدخل بيت أهلك مرة ثانية) وذلك بسبب سوء فهم، ثم دخلت بيتهم بعد ذلك، وهي ذكرتني بذلك.

    ثانيًا: بعد الدخول بها، اختلفنا حول إدخال عامل مختص بالستائر، وأحرجتني بينما كان هو ينتظر على السلالم، وذلك لأنني لم أخبرها بقدوم العامل قبلها بفترة، وتناقشنا وعلا صوتها فقلت لها: (أنت طالق) وكان هدفي الأساسي أن تسكت وندمت فورًا، وكنت عصبيًا جدًا ساعتئذٍ، وربما سمع العامل تشاجرنا.

    ثالثًا: عدت أمس إلى المنزل متأخرًا فانفعلت بشدة وشتمتني وشتمت أبي للمرة الأولى منذ زواجنا فطلقتها، وأنا أصدقها فيما تقول بشأن عدد الطلقات ومضمون كل طلقة منها.

    ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بما يلي: لقد صدر من زوجي الآتي: أولًا: وافقت زوجها فيما قال وأضافت أنه دفع كفارة عن يمينه هذه.

    ثانيًا: تشاجرنا لأنه فاجأني بعامل يريد دخول بيتي ولم يخبرني قبل ذلك حتى أستعد، فطلبت منه أن يمهلني خمس دقائق ثم يدخله فغضب، فقلت له: (خلِّ عندك رحمة)، ثم قلت له:(كل واحد فينا يروح لحاله)، وكررتها أكثر من مرة، فقال: (طب روحي أنت طالق بالثلاثة) ثم رجعني فورًا، ولا أذكر إن كنت شتمته أم لا.

    ثالثًا: قال لي في رمضان: (والله لو انفعلتِ تبقين طالقًا بالثلاثة) ثم كفَّر عن يمينه.

    رابعًا: حدثت بيننا مشكلة فقال: (اقعدي ما أنت طالق)، فسألت الشيخ خالد المذكور فقال: الأمر يرجع إلى نيته، وعندما سألت زوجي عن نيته، قال: إنها لم تكن الطلاق، وإنه يقصد أنني طلقت قبل ذلك.

    خامسًا: حدثت مشكلة بيننا بسبب تأخره، فأهنت والده عن طريق شتمه ولا أدري كيف قلت ذلك وشتمت زوجي فقال لي: (روحي أنت طالق).

    لا يقع على المستفتي بما صدر منه في المرة الأولى طلاق لأنه معلق على شرط لم ينوِ به الطلاق، وبما أنه خالف ما حلف عليه فقد وجب عليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، أما المرة الثانية فقد وقع عليه فيها طلقة أولى رجعية، وقد راجعها في العدة باستمرار المعاشرة الزوجية معها، ولا يقع عليه بما صدر منه في المرة الثالثة طلاق لأنه طلاق معلق على شرط لم يقصد به الطلاق، ويجب عليه بالحنث فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، وفي المرة الرابعة لم يقع عليه طلاق لأنه أخبر به عن طلقة سابقة ولم ينوِ به إنشاء طلقة جديدة، وفي المرة الخامسة لم يقع عليه طلاق لأنه -كما قال- كان في حالة عصبية شديدة نتيجة شتمها لوالده، وعليه تبقى معه زوجته على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله وحسن العشرة والتفاهم المتبادل بينهما واحترام كل منهما للآخر وأداء كل منهما حق الآخر عليه، وأهدتهما كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة).

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4198 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة