• الحكمة في اختلاف الناس في الدين

    ما الحكمة في خلق العالم مؤمنين وكفَّارًا؟ ولِمَ لَمْ يكونوا كلهم مؤمنين؟

    لم يخلق الله كافرًا قط، بل كلٌّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه كما ورد في الحديث. خلق الله تعالى هذا الإنسان وأعطاه المشاعر والعقل، وجعله مستعدًّا لمعرفة الخير والشرّ، والحقّ والباطل بنظره واستدلاله؛ ليجازَى على كسبه وعمله، ويكون هو سبب سعادة نفسه أو شقائها. ولو خلقه لا كسب له ولا إرادة ولا اختيار لكان إما ملكًا روحانيًّا أو حيوانًا أعجمًا لا مؤمنًا ولا كافرًا. فمن يريد أن يكون نوع الإنسان على غير ما هو عليه، فهو يريد في الحقيقة عدم هذا النوع بالمرَّة[1].

    [1] [المنار ج7 (1904) ص260].
     

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 55 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات