• تأخير الصلاة لضرورة العمل

    نحن مجموعة من المحاسبين في السوق المركزي في إحدى الجمعيات التعاونية نعمل لدوام كامل، بحيث لا نتمكن من أداء الصلوات في وقتها فلا يسمح لنا مغادرة أماكننا -الكاشير- وقد نتعرض إلى الفصل من العمل إذا ذهبنا لأداء الصلاة لوقتها، ونحن الآن نصلي العصر والمغرب والعشاء جمعًا في الساعة الحادية عشر ليلًا، فهل يجوز لنا ذلك لظروفنا تلك؟ أو ماذا تنصحونا؟ أفتونا مأجورين.
     

    الواجب في الصلوات الخمس أن تؤدى في أوقاتها المحددة لها من الشارع لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا[١٠٣]﴾ [النساء: 103]. إلا أن الفقهاء أجازوا الجمع بين الصلوات في الأحوال الخاصة اعتمادًا على ما ورد في السنة، وقد اختلفوا فيما بينهم في بعض أسباب الجمع واتفقوا في بعضها، والجمهور على عدم جواز الجمع بين الصلوات لغير السفر والمطر والخوف والمرض، وعليه فإنه يجب على هؤلاء الموظفين أن يصلوا الصلوات الخمس كل منها في وقتها ما داموا مقيمين ولا يوجد مطر ولا خوف ولا مرض، وعلى أرباب العمل أن يأذنوا لهم بذلك وإلا أثموا، فإذا لم يأذنوا لهم به وجب على الموظفين البحث عن عمل آخر لا يمنعهم من أداء الصلاة في وقتها، فإن اضطروا بأن لم يجدوا عملًا آخر يرتزقون منه ولم يكن لهم مال آخر يعيشون منه جاز لهم تأخير الصلوات إلى الوقت الذي يستطيعون فيه القيام بها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4317 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة