• استثمار الزكاة

    مؤسسة عالمية خيرية تقوم على الاهتمام والعمل على تبني القضايا التنموية ورفع كفاءة المجتمعات الإسلامية والعمل على نهضتها مهنيًا وثقافيًا واجتماعيًا. والمؤسسة الآن قامت بإنشاء محفظة الصندوق العالمي للتنمية، تهدف من ورائه إقامة وتخصيص مشاريع تنموية إنتاجية، من خلال قروض تقدم من الصندوق للمرابحة والمشاركة مع الفقراء المسلمين، مثل مشروع تصنيع السجاد أو تصليح الأحذية أو بيع المواد الغذائية المجففة وغيرها من المشاريع التي تهم مجتمعات القرى الفقيرة، حيث تكون هذه المشاريع كافية لإعالة الأسرة الفقيرة ولو لا سمح الله خسر المشروع فلن يقوم الصندوق بمطالبة الفقير. ومن خلال العوائد والأرباح الناتجة من هذه المشاريع والمخصصة للصندوق يتم تدوير هذه المشاريع التنموية مع فقراء ومحتاجين جدد، كما سيتم تمويل الصندوق من تبرعات المحسنين، إضافة إلى مبالغ استثمارية للراغبين في الاستثمار في هذا الصندوق مقابل نسبة محددة من صافي الربح.

    السؤال: هل يجوز شرعًا استقبال أو تخصيص أموال الزكاة لهذا الصندوق؟

    الأصل أن المقدار الواجب من الزكاة في أموال الأغنياء، يجب تمليكه عينًا لمستحقيه الذين نصت عليهم الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. ولا يجوز تأخيره عنهم لغير سبب مشروع، كما لا يجوز استثماره لمصلحتهم إذا كانوا بحاجة آنية إليه في بلد المزكي أو غيرها، فإذا استغنى المستحقون للزكاة في العالم جاز عندها استثمار أموال الزكاة بالطرق المشروعة المأمونة، ليوزع ريعها على المستحقين للزكاة في المستقبل، على أن تبقى الأصول المستثمرة ملكًا لهؤلاء المستحقين أيضًا، فتصفى وتوزع عليهم تمليكًا كلما احتاجوا إليها أيضًا. وعليه فلا بأس بتسليم أموال الزكاة أو بعض منها للقائمين على هذه المؤسسة الخيرية لتوزيعها على مستحقيها، أو استثمارها لمصلحتهم بالشروط السابقة، إلا أنه لا يجوز خلط أموال الزكاة بالأموال الأخرى عند الاستثمار المشروع، وذلك لئلا تختلط الأصول ويتعذر تصفيتها وصرفها لمستحقي الزكاة عند حاجتهم إليها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4324 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة