• علاج المرضى الفقراء من أموال الزكاة

    نفيدكم بأن الشيشان انتشر بها أحد الأمراض المعدية المسمى بمرض الدرن الرئوي (السل) ويشكل المرض وباء خطير قدر عدد المصابين به مبدئيًا أكثر من مائة ألف مصاب، ويكلف علاج المريض الواحد ثلاثين دينارًا على أقل تقدير، وتستغرق فترة العلاج ستة أشهر، مما يشكل خطرًا كبيرًا على شعب فقير لا يملك قوت يومه فكيف به أن يوفر قيمة الدواء في ظل تلك المحن، فهل يجوز صرف أموال الزكاة لشراء الدواء ووسائل مكافحة المرض مثل التجهيزات المخبرية والأشعة أم لا؟ وفي حالة جواز ذلك هل ينطبق هذا الحكم على أماكن تعاني من الفقر ولا يستطيع المريض توفير الدواء؟ أفتونا مأجورين أثابكم الله.
     

    الزكاة حق الفقراء سواء كانوا مرضى أو أصحاء لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. فكلما كانت حاجة الفقير للزكاة أشد كان الدفع إليه أفضل من غيره، ثم إن الزكاة يجوز أن تدفع للفقراء نقدًا ويجوز أن تدفع لهم عينا على شكل غذاء أو دواء... وعليه فلا بأس بصرف جزء من أموال الزكاة إلى فقراء الشيشان المرضى على شكل دواء يدفع إليهم أو غذاء يدفع إليهم ما داموا فقراء. مع مراعاة أن الأجهزة التي تشترى من أموال الزكاة يجب أن يكون استخدامها قاصرًا على المرضى الفقراء، فإذا انتفع بها أحد من المرضى الأغنياء كان ذلك بأجر لا يقل عن أجر المثل يدفع للفقراء.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4326 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة