• صرف الزكاة في دعم التعليم

    ما حكم تحويل فوائد البنوك المتأتية من الحسابات الشخصية، وأموال الصدقات، وأموال الأوقاف، وأموال الزكاة، وأموال التبرعات لإنشاء صندوق خاص مهمته دعم التعليم والتدريب، وشراء الأجهزة والمعدات اللازمة له؟

    فوائد البنوك الربوية محرمة شرعًا، ولا يجوز الإيداع فيها بفوائد، وإذا وصل للمسلم فوائد ربوية -لأي سبب كان- أو أي أموال محرمة أخرى وجب عليه التخلص منها بردّها إلى أصحابها إذا عُرفوا، وإذا لم يعرفوا -كما في حالة الفوائد البنكية- فالأولى صرفها في مساعدة المنكوبين في الجوائح ونحوها وسدّ حاجة الفقراء والمساكين، وهي صدقة عن أصحابها. وإن قصد صاحب الأموال إيداعها في البنوك لتحصيل هذه الفوائد لتوجيهها إلى أوجه الخير، فإن هذا العمل لا يجوز شرعًا، لأن إرادة الخير بالشر شرّ آخر. أما أموال الزكاة فلا يجوز صرفها، ولا شيء منها إلا في مصارف الزكاة الثمانية التي بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. وأما التبرعات والهبات فأمرها متروك للمتبرع، وله أن يهبها لمن يشاء في أي عمل مباح. وأما أموال الأوقاف فأمرها منوط بشروط الواقفين، ولا يجوز مخالفتها، والله تعالى أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4330 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة