• دفع الزكاة في بناء مقر لرعاية المعاقين

    جمعية كويتية خيرية تأسست في مايو 1971. كانت بسيطة ومحدودة وذلك لبساطة المكان ومحدودية الموارد والأفراد، ومنذ ذلك الوقت وهي تسعى جاهدة لتطوير خدماتها لتوفير أكبر قدر من الرعاية للأطفال ومحاولة دمجهم في المجتمع للاستفادة من طاقاتهم الكامنة، حيث تقدم لهم الخدمات الطبية والتعليمية والتربوية والنفسية والاجتماعية بالمجان. ولما كانت الفئات المسجلة بالجمعية من الأطفال الذين يأتون من أسر منخفضة الدخل بل ويصلون لمرحلة الفقر، ومن هذا المنطلق فإن الأطفال المسجلين بالجمعية يحتاجون إلى الدعم المادي من أهل الخير لتوفير الرعاية اللازمة لهم، حيث إن المقر الرئيسي للجمعية يرعى ما يقارب من 90 طفلًا رعاية كاملة تشمل السكن الملائم والغذاء والكساء بالإضافة، لذلك فإن الجمعية استنت سنة طيبة وهي مساعدة أسر الأطفال المحتاجين بالمواد الغذائية والعينية من الزكاة والصدقات والمساعدات النقدية المناسبة. والجمعية آلت على نفسها أن تقدم أفضل الخدمات لهؤلاء الأطفال في مناطق سكنهم، وتوصيلها من خلال المراكز التابعة للجمعية، حيث تم افتتاح مركز للرعاية النهارية في محافظة الجهراء يتسع إلى ما يقارب من 130 طفلًا، كما أن هناك مقرًا آخر في منطقة حولي للرعاية النهارية يستوعب ما يقارب 170 طفلًا والجمعية الآن بصدد البدء بمشروع جديد لمحافظة الأحمدي يتسع لما يقارب من 400 طفل على مساحة 10.000 متر مربع، وتبلغ تكلفته ما يقارب من ثلاثة ملايين ونصف دينار كويتي، حيث سيكون مقرا للرعاية النهارية للأطفال المعاقين في محافظة الأحمدي. ولا يخفي عليكم فإن الجمعية عليها أعباء مالية كبيرة للصرف على الخدمات المذكورة حيث تبلغ التكاليف السنوية لتشغيل هذه المراكز 600000 دينار كويتي وتتلقى الجمعية مبلغ 100000 دينار كويتي من الدولة كدعمًا ماديًا من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل. وعليه يرجى التكرم بالنظر في أمر جواز الزكاة للصرف على هذه الخدمات وكذلك للصرف على إنشاء المبنى الجديد المزمع إقامته في محافظة الأحمدي.

    أرجو التكرم بعرض الموضوع على لجنة الإفتاء لديكم لإصدار فتوى عن مدى استحقاق الجمعية لأموال الزكاة من المزكين كرافد من الروافد المادية التي يستفاد منها في الصرف على هذه الخدمات المختلفة بها.
     

    نص القرآن الكريم على أن مصارف الزكاة ثمانية بينتها الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. وعليه فإذا كان الأطفال المذكورون فقراء مستحقين للزكاة، وكان أولياؤهم المكلفون بالإنفاق عليهم فقراء مستحقين للزكاة أيضا فيجوز دفع الزكاة لهم نقدًا، أو تشترى أعيان لهم كالملابس والكتب والأجهزة الخاصة بالمعاقين وما إلى ذلك من حاجاتهم وتملك لهم، ولا يجوز إنفاق شيء من الزكاة على الأبنية لهم أو دفعها رواتب لمن يعلمهم وأمثال ذلك، لأن شرط الزكاة التمليك لمستحقها تمليكًا نقديًا أو عينيًا، وبإمكان الجمعية أن تستعين بالإنفاق على خدماتها بتلقي أموال الصدقات العامة والتبرعات والهبات.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4331 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة