• مصارف الصدقات

    يتقدم الصندوق (لجنة خيرية متخصصة في العمل الطبي الخيري) لشخصكم الكريم ولشيوخنا الأفاضل بأطيب التمنيات بموفور الصحة والعافية ولإدارتكم الموقرة دوام التقدم والنجاح في هذا العمل الجليل. هذا ونتقدم لحضراتكم بطلب الفتوى حول الأمور التالية والتي هي من صميم عمل هذا الصندوق: يقوم المتبرعون والمحسنون بتقديم الصدقات لصالح أنشطة وأهداف الصندوق والتي نحددها لكم فيما يلي:

    1- إعانة المرضى الذين أقعدهم المرض عن طلب الرزق

    2- مساعدة المرضى الذين يتطلب علاجهم خارج الكويت جزئيًا أو كليًا.

    3- المساهمة في نشر الوعي الصحي.

    4- المساهمة في مد يد العون المادي والصحي لمتضرري الكوارث خارج الكويت.

    هذا وتنقسم أموال المتبرعين لفئتين وهما:

    أولًا: فئة الأموال الخاصة (زكاة، صدقات، إغاثة) وتصرف حسب شرط المتبرع إلى الجهة المستفيدة داخل أو خارج الكويت.

    ثانيًا: فئة الأموال العامة (زكاة، صدقات) وهي الأموال التي يتبرع بها المتبرعون دون أنْ يحددوا صرف هذه الأموال على هدف بعينه من أهداف الصندوق المذكورة أعلاه، تتولى إدارة الصندوق صرفها على هذه الأهداف اجتهادًا منها لتحقيق أكبر فائدة لمستحقيها، كما تتولى إدارة الصندوق صرف هذه الأموال (الأموال العامة) على أنشطة إدارية وإعلامية وفنية لتحقيق إنجاز الأهداف الأساسية للصندوق على أكمل وجه، وعليه يرجى الإجابة على الأسئلة التالية فيما يختص بالتصرف بفئة الأموال العامة (زكاة، صدقات) المشار إليها في غير الصرف المحدد في أهداف الصندوق المذكور.

    1) هل هناك نسبة شرعية محددة من هذه الأموال يسمح بصرفها على الموظفين والجهاز الإداري كرواتب ومكافآت للمجتهدين منهم؟ ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟

    2) هل يمكن صرف أموال هذه الفئة على النشاط الإعلامي والدعائي كنشر إعلانات مدفوعة الأجر في الصحافة والتلفزيون، واحتياجات مقر اللجان من كهرباء وماء وصيانة وزيادة سعة المبنى وإصلاحاته، ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟

    3) هل يجوز صرف هذه الأموال كرواتب وتجهيزات فنية لمشاريع تتعلق بدعم المرضى صحيًا كتعيين دعاة في المستشفيات وشراء المصاحف، وتجهيز أندية للأطفال في أجنحة المستشفيات، وتوظيف مربيات ومعلمات لهم، ومن أي الأموال تؤخذ هذه المصروفات؟

    4) في حالة وجود أموال مخصصة للاستثمار للاستفادة من ريعها مستقبلا على أوجه أنشطة وأهداف الصندوق لضمان مسيرة الخير فيه إلى ما شاء الله عز وجل هل يصبح الأمر واجبًا وقف هذا الاستثمار وصرف رؤوس هذه الأموال وريعها على الجانب الإداري من عمل الصندوق (رواتب الموظفين، المواصلات، تجهيز المقر وصيانته، الإعلانات الصحفية والتلفزيونية المدفوعة الأجر، إنشاء أندية للأطفال في المستشفيات، ومصاريف مكتبية ونثرية أخرى) ومن ثم قصر صرف الأموال العامة (الزكاة، والصدقات) على أهداف الصندوق الرئيسية المشار إليها في أول الكتاب، وعدم صرف هذه الأموال العامة على الأنشطة الواردة في الأسئلة الثلاث الأولى؟ برجاء التكرم بالإجابة على الأسئلة السابقة، شاكرين لكم تعاونكم وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم.
     

    1) رواتب ومكافآت المجتهدين من الموظفين لدى صندوق المرضى أو غيره من موظفي الصناديق الأخرى أو الدولة يجب أن لا تزيد عن أجر المثل، وهو الأجر المعتاد في العرف لمن عملهم مثل عملهم ولا يجوز لهذه الرواتب والمكافآت أن تصرف من أموال الزكاة لغير العاملين على جمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، أما في هذه الحال فيجب ألا تزيد عن ثُمْن ما يجمع من الزكاة، وأما الموظفون الآخرون في الصندوق فلا بأس لصرف رواتبهم ومكافآتهم من أموال الإغاثة والصدقات العامة في حدود ما يأذن به المتبرعون بهذه الأموال.

    2) لا يجوز إنفاق شيء من أموال الزكاة على النشاط الإعلاني والدعائي واحتياجات هذه اللجان من ماء وكهرباء وزيادة سعة المبنى وإصلاحاته ما دامت هذه كلها ليست مخصصة للزكاة، ولكن يجوز صرفها من أموال الإغاثة والصدقات في حدود الحاجة الماسة ودون زيادة عليها في حدود ما يشترطه المتبرعون.

    3) لا بأس بالإنفاق من أموال الصدقات والإغاثة في حدود ما يأذن به المتبرعون رواتب وتجهيزات فنية لمشاريع تتعلق بدعم المرضى صحيًا كتعيين دعاة ولكن في حدود المصلحة الحقيقية الماسة ودون توسع، ولا يجوز للفقراء إنفاق شيء من ذلك من أموال الزكاة لخروجها عن مصارفها المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60].

    4) أموال الزكاة وكذلك أموال الصدقات والإغاثة لا يجوز وقفها ولا يجوز استثمارها إلا أن تنعدم الحاجة الآنيِة إليها من قِبَلِ المستحقين لها، ففي هذه الحال يجوز استثمارها بطرق مأمونة يسهل تسييلها عند الحاجة لذلك، وصرف ريعها على المحتاجين إليها والمستحقين لها على أن يوقف الاستثمار وتنفق كلها على المحتاجين والمستحقين عندما لا تغطي عوائد هذه الأموال الحاجة إليها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4347 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة