• كفارة القتل الخطأ

    يرجى التكرم بإفتائي بما يجب عليّ فعله من عمل نتيجة لدهسي لولدي، حيث تتلخص الحادثة منذ شهرين خرجت من منزلي الكائن في الصليبية وصعدت لسيارتي السوبربان متجهًا للجمعية التعاونية وكان ابني الكبير جالسًا بجواري داخل السيارة وبعدما تحركت السيارة شعرت بأنني قد صدمت شيئًا ما، وبعدما نزلت من السيارة وإذا هي الفاجعة الكبرى حيث وجدت ولدي ملقًا على الأرض خلف السيارة ودمه يسيل من وجهه، وقد أخذته للمستشفى حيث توفي هناك في نفس اليوم.

    سؤالي هو: ما الذي يترتب عليّ شرعًا من جراء هذه الحادثة؟ أفيدوني أفادكم الله.

    علمًا بأنني أعمل لمدة 8 ساعات متواصلة وأشكو من مرض ضغط الدم، جزاكم الله خيرًا.

    هذه الحادثة تدخل في باب القتل الخطأ، والقتل الخطأ يوجب على القاتل الكفارة وعلى عاقلته الدية ويشاركهم القاتل فيها كأحدهم، ولا يرث من الدية، والكفارة هنا هي إعتاق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[٩٢]﴾ [النساء: 92].

    وعليه فإن على المستفتي أن يصوم شهرين متتابعين إن استطاع فإن عجز لمرض أو عذر طارئ أخّر الصيام إلى حين الشفاء من المرض، وإن عجز لمرض أو عذر دائم أو شيخوخة فإنه يكثر من فعل الخيرات والصالحات ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4354 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة