• الدعاء على الولد

    لدي ابن يبلغ من العمر سبع سنوات معاق عقليًا، عديم الإدراك والتمييز، لا ينطق إلا بكلمات بسيطة وقليلة بمستوى طفل ذو سنتين، كثير الحركة دون انضباط أو هدف منذ استيقاظه من النوم حتى عودته إليه مما يغلب على نشاطه الشقاوة والعبث، لا يفرق بين السلامة والخطر، وقد سبق أن قفز من الأدوار العلوية مرتين، قليل التركيز جدًا لا يعرف آداب الحمام وكيفية استخدامه حيث إنه يقضي حاجته بملابسه، يضرب الآخرين بعض الأحيان مما يعني أنه غير خال من صفة العدوانية مما يصعب علي وفقًا لحالته التعامل معه. قررت بإذن الله أن أذهب به إلى الولايات المتحدة الأميركية للعلاج، ولكني سمعت عن حالات مشابهة له نصح الأطباء أهاليهم بتسجيلهم بمدارس تربوية خاصة بهذه النوعية من الأطفال، تضع لكل واحد منهم على حدة برنامج خاص يهدف إلى تطوير الكلام، والتركيز والاعتماد على النفس، بالإضافة إلى تهذيب السلوك، وتنمية قدراتهم الفكرية والتعليمية، وقد استفادت جميع الحالات التي سمعنا عنها لدرجة أنهم بدؤوا يتعلمون القراءة والكتابة، علمًا بأنه يوجد نوعين من هذه المدارس الأولى نهارية، والثانية داخلية (مدارس الإقامة الدائمة)، ويوجد في الكويت المدارس النهارية فقط ولكنها حديثة النشأة جدًا وبالتالي غير متفوقة من ناحية، والمدارس الداخلية أفضل في نتائجها من النهارية حيث إن برامجها مكثفة من ناحية أخرى، وفقًا لنصائح المختصين، مع العلم أن المدارس من النوع الثاني غير متوفرة في الكويت.

    وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعًا إبقاء ابني في أحد المدارس الداخلية هناك إذا نصحوني الأطباء بها وأحضره هنا متى ما تحسنت حالته وأصبح شبه طبيعي؟ وهل يجوز لي أن أحصل على تأمين صحي لعلاجه من شركة محلية أو أجنبية؟ وهل يجوز أن أدعو على ابني؟ حيث إني أفعل هذا مضطرة من شدة تصرفاته، أفيدونا أفادكم الله.
     

    1) لا مانع من أن يودع ابنه المذكور في إحدى المدارس الداخلية في أميركا ما دام ذلك علاجًا مناسبًا له، ولا يؤثر في صحة عقيدته، ولا يترتب عليه محظور شرعي وأما التأمين الصحي فقد أفتت اللجنة بجوازه إذا لم يدخل التأمين على الحياة، فإن دخله التأمين على الحياة منع منه لحرمة التأمين على الحياة.

    2) أما الدعاء على هذا الابن فلا يجوز والواجب الدعاء له، فإذا حصل أن تفلتت بعض الدعوات عليه من والدته أو والده من شدة الضيق فهو عفو إن شاء الله تعالى وينبغي الاستغفار والتحرز منه قدر الإمكان.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4370 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة