• انقضاء عدة المطلقة

    لقد صدر مني الآتي:

    أولًا: قبل سنتين أو أكثر قلت لها: (أنت طالق) بعد أن عصت لي أمرًا، وقد ضربتها آنذاك وسألت شيخًا في السعودية فقال لي: لا يقع الطلاق بسبب وجود الضرب، وراجعتها بعد أيام.

    ثانيًا: بعد سنة من الحادثة، قلت لها: (طالق) أثناء مشاجرة تخللها ضرب بسبب مدّها يدها عليّ وراجعتها بعد شهرين.

    ثالثًا: بعد ستة أو سبعة أشهر، قلت لأخيها بعد مشاكل مع زوجتي: (أختك طالق) علمًا بأن هذا الطلاق قد صدر مني قبل سنة ونصف السنة تقريبًا، أفتونا مأجورين.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي:

    لقد تلفظت بالطلاق على زوجتي ثلاث مرات:

    المرة الأولى: كنت عائدًا من عملي مرهقًا فلم أجدها في البيت، فلما عادت سألتها أين كانت فأجابتني بأنها كانت عند جارة لها، وكنت قد نبّهتها من أول زواجنا أن لا تخرج إلا بإذني، فتناقشنا أكثر من ساعة وشتمتني فتكلمت بغضب، ثم رأيتها تجمع ثيابها، فسألتها عن ذلك فأخبرتني أني طلقتها قائلًا: (أنت طالق)، في البداية لم أصدق لكنني بعدها جزعت وشققت ثوبي ندمًا وبعد أيام أرجعتها بعد سؤال أحد المشايخ.

    المرة الثانية: عصت أمري عندما كنا ذاهبين إلى المدينة الترفيهية، فعدنا بالسيارة وقلت لها مهددًا إنني سآخذها إلى بيت أخيها، وعندما اقتربت من بيت أخيها حُدت عنه لأن قصدي كان تهديدها، فانتقصت من رجولتي، فغضبت وضربتها على وجهها فنزف الدم من أنفها وطلقتها، وراجعتها بعد شهرين.

    المرة الثالثة: بسبب إهمالها لي قلت لأخيها في الشارع: (أختك طالق)، وقد نويت إرجاعها لكنني لم أتلفظ بالمراجعة منتظرًا تحسن أموري المالية، وحدث هذا الطلاق منذ سنة ونصف السنة.

    ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بمثل ما أفاد به زوجها، مفيدة أن خلافًا عائليًا حصل بينهما فاستفزته بكلمة فطلقها أمام أخيها ولم تسمعه يتلفظ بها، وأفادت أنه أبدى رغبته بمراجعتها وكان يكلمها في الهاتف بعد شهر ونصف الشهر من الطلاق لكنها رفضت آنذاك.
     

    إن كان الأمر كما قال المستفتي وأنه عند طلاقه الأول لم يكن واعيًا من شدة الغضب، وأن الطلاق تفلت منه من غير قصد فلا يقع عليه به طلاق، وفي المرة الثانية لم يقع عليه طلاق، لأنه كما قال: كان في حالة غضب شديد وحصل فيه ضرب ولم يكن واعيًا لما يقول، أما في المرة الثالثة فقد وقع عليه به طلقة رجعية أولى، وقد انقضت العدة دون مراجعة فأصبحت الطلقة بائنة بينونة صغرى، وله أن يعود إليها بعقد جديد ومهر جديد برضاها، فإذا عقد عليها عادت إليه على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله وحسن العشرة والاحترام المتبادل والتفاهم فيما بينهما امتثالًا لشرع الله تعالى، وحفاظًا على رباط الزوجية.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4476 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة