• التداوي لتحديد جنس الجنين

    ما مدى شرعية أن يحدد الطبيب للمرأة جنس الطفل الذي ترغب بالحصول عليه قبل الحمل ومن ثم يحدد لها برنامجًا معينًا يساعدها في الحصول على الذكر أو الأنثى الذي ترغب في الحصول عليه؟ كما أنه من الممكن أن يساعدها من خلال أدوية معينة للحصول على أكثر من طفل في وقت واحد (توائم).

    ونود أن نضيف إلى علمكم بأن بعض الحالات الوراثية التي تنتشر بين جنس معين في عائلة معينة قد تستدعي أن تقوم الأم بتحديد جنس مولودها تفاديًا لهذه الأمراض.

    لا بأس بأن تتناول المرأة دواء، أو تتبع برنامجًا معينًا بغية أن يكون جنينها ذكرًا، أو أنثى، أو أن يكون توأمين ما دام ذلك ممكنًا ما لم يترتب على ذلك محظور شرعي، مثل كشف العورة أمام أجنبي لغير حاجة ماسة، أو ضرر يصيب بدنها أو جنينها وهذا كله ما دام الأمر في حالات فردية، ولا يجوز بحال أن يجعل تشريعًا لأمة.

    وعلى المستفتي أن يعلم علم اليقين أن معالجاته هذه كلها لا يمكن أن تغير ما قضى الله تعالى به لقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ[٤٩] أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ[٥٠]﴾ [الشورى: 49 - 50].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4562 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة