• تخصيص يوم للدعاء للأسرى بعد الصلاة

    هل يجوز تخصيص يوم 2/8 من كل عام بالدعاء في المساجد للأسرى بعد صلوات الفريضة ودعوة الأئمة إلى ذلك؟

    بقاء أسرى الكويت وغيرهم في سجون العراق ومعتقلاته نازلة من النوازل، وعلى المسلمين جميعًا في الكويت وخارجها أن يبذلوا جهدهم لحلها والعمل على الإفراج عنهم وإعادتهم إلى أهليهم سالمين، ومن ذلك الدعاء لله تعالى والتضرع إليه من أجلهم، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ[٦٢]﴾ [النمل: 62].

    وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ[١٨٦]﴾ [البقرة: 186].

    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» رواه الترمذي.

    ولا مانع من أن يتجمع المسلمون لذلك، وأن يقوم الأئمة في المساجد بين الفينة والفينة بتذكير المصلين بهذه المأساة وحضهم على الدعاء لله تعالى للتفريج عنهم، فالدعاء الجماعي مستحب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يَجْتَمِعُ مَلأٌ فَيَدْعُوا بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ بَعْضُهُمْ إِلا أَجَابَهُمُ اللَّهُ» رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الجامع الكبير ورجاله رجال الصحيح، ولا بأس أيضًا من أن يخصصوا لذلك يومًا معينًا من كل سنة أو من كل شهر أو أكثر من ذلك أو أقل بعد الصلوات وانتهاء المصلين كافة منها، لأن من أوقات الإجابة أدبار المكتوبات، وذلك للتذكير بهذه المناسبة وحفز الطاقات للعمل على حلها حتى يفرج الله عنهم.

    والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4589 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة