• إنشاء مسجد على الأراضي المملوكة للدولة

    تقوم الدولة بتأجير بعض أراضيها للمزارعين في منطقتي الوفرة والعبدلي لاستثمارها زراعيًا، إلا أن بعض المزارعين يقومون بالإضافة إلى زراعتها بإنشاء الجوامع والمساجد على هذه الأراضي المملوكة للدولة من غير إذنها وموافقتها والسؤال:

    1- ما الحكم بالنسبة لمن يقوم بهذا التصرف؟

    2- هل تجوز الصلاة في مثل هذا المسجد؟

    3- هل يجوز للدولة أن تقوم بهدم هذه المساجد إذا أصرت على عدم الموافقة على هذا التصرف حتى لا تفتح باب التجاوزات على أراضيها؟

    1) إذا قيد المؤجر (الدولة) المستأجر بشرط في الاستفادة من المأجور (الأرض) فلا يجوز شرعًا للمستأجر من المأجور بأكثر مما أذن له به المؤجر في عقد الإجارة، فإذا تجاوز ذلك كان غاصبًا وآثمًا، فإذا أطلق المؤجر الإجارة ولم يقيدها بشيء من الشروط جاز للمستأجر الاستفادة من (العين) المأجورة بما يقضي به العرف، فإذا قال له: افعل بالمأجور ما تشاء. جاز له أن يستفيد من المأجور بكل أنواع الاستفادة المباحة شرعًا.

    وعليه فإن على المستأجر أن يعود إلى شروط العقد الذي استأجرها به ويلتزم به على وفق ما تقدم.

    2) إذا كان المسجد مبنيًا بإذن المؤجر على وفق ما تقدم، فالصلاة فيه جائزة ومأجور عليها إن شاء الله، وإن كان مبنيا على خلاف ما تقدم فالصلاة فيه مكروهة عند بعض الفقهاء وباطلة عند غيرهم، لما في ذلك من الغصب.

    3) إذا كانت الدولة (المؤجر) قد أذنت للمستأجر ببناء المسجد على الأرض المؤجرة له فليس لها هدم هذا المسجد بعد ذلك وان لم تأذن ببنائه للمستأجر فلها هدمه بعد انتهاء الإجارة، إلا أن لجنة الفتوى تندب الدولة في هذه الحال إلى إبقاء المسجد إن كان محتاجًا إليه.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4609 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات