• وضع ملصقات الدعاية في المسجد وسكن الإمام مع أهله في السكن الملحق بالمسجد

    انطلاقًا من حرصنا الشديد على الحفاظ على بيوت الله، وإظهارها بالصورة التي تتفق ومكانتها السامية في نفوس المسلمين، فإن هناك بعض الموضوعات التي تتعلق بالمساجد وتحتاج إلى إبداء الرأي الشرعي بشأنها حتى يتسنى للقطاع التعامل معها على أساس من أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، ومن هذه الموضوعات ما يلي:

    1- هل يجوز من الناحية الشرعية التصريح لبعض الجهات والجمعيات بوضع الملصقات والبوسترات الخاصة بأنشطتها ومشاريعها الخيرية داخل المساجد وذلك لدعوة جمهور المصلين للمشاركة في تلك الأنشطة والمشاريع، وعادة ما تحتوي تلك الملصقات والبوسترات على بعض ألوان الدعاية للمؤسسات والشركات التي ساهمت في تمويل طباعة هذه الملصقات والبوسترات أو شاركت في الأنشطة والمشاريع الخاصة بتلك الجهات والجمعيات؟

    2- هل يجوز من الناحية الشرعية أن يقيم الإمام أو المؤذن مع زوجته وأولاده داخل المساكن الملحقة ببعض المساجد وهذه المساكن تقع في حوش المسجد إلا أن الباب المؤدي للحوش مغلق تمامًا، حيث إن للمسكن بابًا يفتح على الشارع، وفي بعض المساجد يكون الحوش مسقوفًا وفي البعض الآخر يكون الحوش غير مسقوف، فما هو الرأي في الحالتين؟ وهل يجوز للوزارة أن تحصل قيمة إيجارية من الإمام أو المؤذن نظير إقامته وعائلته في هذا السكن الملحق بالمسجد؟

    1) إن الإعلانات في المساجد لا تجوز لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[١٨]﴾ [الجن: 18].

    ولما يترتب عليها من شغل المصلين عن الصلاة، وجعل المسجد ميدانًا لتنافس المؤسسات والشركات حول إبراز أنشطتها والدعاية لها حتى لو كانت خيرية، والله أعلم.

    2) ما دام المنزل له باب على الشارع فإنه يجوز لإمام المسجد أو يسكن فيه هو وأسرته، ويتبع بالنسبة لإيجار مسكن الإمام الشروط الواردة بالعقد المحرر بين الإمام والجهة المسئولة على أن لا تقل الأجرة عن أجرة المثل لغير العاملين في المسجد، إلا إذا كان في أوقاف المسجد أن يكون المسكن للإمام فيتبع في هذا شرط الواقف ولا يحصل إيجار للمسكن، والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4615 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة