• تحديد قبلة بعض المساجد المرممة

    أعادت اللجنة استعراض موضوع الاستفتاء الذي عرض على اللجنة في محضر 57ع/2000، وهو بشأن بعض المساجد القديمة التي يوجد انحراف في قبلتها.

    تبين للجنة بعد الاستماع إلى أقوال المتخصصين أن عامة مساجد الكويت قد روعي فيها عند بنائها بذل الجهد كاملًا في سبيل تحديد جهة القبلة بكل الوسائل والأجهزة المتاحة وقتئذ، وأن هذه المساجد لم يثبت حتى اليوم انحرافها عن القبلة بأية وسائل أخرى دقيقة ومعتبرة، سوى انحرافات قليلة جدًا ظهرت في القليل من هذه المساجد بواسطة أجهزة متطورة شديدة الدقة.

    ولما كان جمهور الفقهاء يكتفي في صحة الصلاة بالتوجه إلى جهة القبلة، ويغتفر الانحراف القليل الذي لا يُخرج المصلي عن التوجه إلى أصل الجهة في صلاته، ولا يشترط التوجه إلى عين الكعبة في حق كل من كان خارج الحرمين المكي والمدني، أخذًا من قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه﴾ [البقرة: 144].

    فإن اللجنة لا ترى بأسًا في المساجد -التي ثبت بالأجهزة الحديثة الدقيقة أن في قبلتها انحرافًا قليلًا عن عين الكعبة لا يخرجها عن الجهة- أن تستبقى على حالها، أما المساجد التي ينوي هدمها وإعادة بنائها لتهالك السابق، وكذلك المساجد التي يُعتزم بناؤها من جديد، فإن الواجب تصحيح جهة القبلة فيها عند إعادة بنائها وفق الأجهزة المتطورة المتيسرة، أما المساجد التي تنحرف فيها القبلة عن جهتها انحرافًا شديدًا يخرجها عن الجهة -إن وجدت- فإن الواجب تصحيح جهة القبلة فيها، ولو أدى ذلك إلى هدم جدار القبلة وإعادة بنائه من جديد.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4947 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة