• هبة الوالد لولده

    لوالدي عمارة مؤجرة وقد أخلاها المستأجرون في منتصف الشهر، ودفعوا أجرة نصف الشهر الذي سكنوا فيه، ولم يدفعوا أجرة باقي الشهر، فعزم والدي على قبول ذلك منهم، ومسامحتهم بالباقي، فقلت لوالدي: هذا حقنا وينبغي أن نطالب به، فقال لي: طالب به أنت وخذه لنفسك، فطالبت به، وأقمت الدعوى على المستأجرين، ثم توفي والدي، والآن صدر الحكم لصالحنا، فهل أقبض هذا المبلغ ويكون لي وحدي، أم يكون جزءًا من التركة ويوزع على سائر الورثة؟ أفتونا مأجورين.

    قول الوالد لولده -المستفتي- في حياته: (حصِّل هذه الإيجارات وخذها لنفسك) هو من باب الهبة، والهبة لا تملك إلا بالقبض عند جمهور الفقهاء، وما دام المستفتي لم يقبض المبلغ الموهوب له من والده في حياته، فإنه يبقى على ملك الوالد، فيكون تركة عنه يوزع على جميع الورثة بحسب حصصهم في التركة.

    هذا ما لم يتفق الورثة وهم عاقلون بالغون مختارون على التنازل عن هذا المبلغ للمستفتي، فإن اتفقوا على ذلك جاز، ويكون للمستفتي خاصة، وإلا كان من التركة كما تقدم.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5050 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة