• ادعاء المطلق مراجعة زوجته في العدة

    وقع مني أني طلقت زوجتي طلقة واحدة فقلت لها: (أنت طالق) على إثر خلاف بيني وبين زوجتي، وكنت غضبان، ثم أثبت الطلقة في المحكمة ولم أثبت الرجعة، مع أني راجعت امرأتي وأنجبت مني، ثم قبل أسبوع قالت: أنت طلقتني ولستَ بزوجي وأنا حرام عليك، وذهبتْ إلى بيت أهلها، وكان هذا أي الطلاق الذي وقع مني في سنة 1992م.

    السؤال: هل تحرم عليّ زوجتي بهذا الطلاق أم لا؟ أفتونا مأجورين.

    وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي فسألته اللجنة: لِمَ لَمْ تحضر زوجتك؟ قال: أنا بلغتها واحتمال كبير أنها لا تأتي، فسألته اللجنة: هل يمكن الاتصال بها عن طريق الهاتف؟ قال: نعم، وحاولت اللجنة الاتصال إلا أن رقمها السري ما كانت تعطيه لأحد فتعذر الاتصال، واكتفت اللجنة بأقوال المستفتي، فقال: أنا أثبت طلقتي بالمحكمة في عام (92) وكانت زوجتي حاملًا وأرجعتها لعصمتي قبل وضعها الحمل، حيث سألت شيخًا عنها، إلا أنني لم أثبت الرجعة في المحكمة، ومن وقت إرجاعي لها إلى الآن وأنا أعاشرها معاشرة الأزواج، وولدت لي بنتًا، وهي الآن حامل، ومعنى ذلك أنه قد مضى على طلاقي لها ثماني سنوات، والآن راحت إلى المحكمة واستخرجت ورقة الطلاق السابقة، وقالت لي: أنت مطلقني وأنا لا أحل لك.

    سألته اللجنة: هل عندك من يشهد على أنك أرجعتها قبل انتهاء العدة؟ قال: نعم أهلي وإخواني كلهم.

    إن كان الأمر كما قال المستفتي وأن المستفتي قد عاد إلى زوجته المطلقة منه طلاقًا رجعيًا بمراجعة قولية أو فعلية بالاتصال الجنسي بها في عدتها فإنها رجعت إليه بذلك، سواء سجل ذلك في المحكمة أو لا، أما إذا مضت العدة دون مراجعة على الوجه المتقدم فلا يحل له العود إليها بعد ذلك إلا بعقد شرعي جديد مستوفٍ لشروطه الشرعية، ومدار إثبات عودته إليها في العدة عند الاختلاف أو عدمه على البينة، وهي واجبة عليه، فإن أقام البينة (شهادة رجلين أو رجل وامرأتين) على أنه رجع إلى زوجته في عدتها فقد صحت الرجعة وثبتت وعادت زوجته إليه وإلا فلا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5107 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات