• بيع عقار المورِّث لإخراج الوصية

    نحن أبناء المرحوم السيد عبد الله، ومن أم كويتية الجنسية هي المرحومة غنيمة (هنادي ومحمد وعثمان وفاطمة)، توفيت والدتنا سنة 1986، وتركت لنا وصية تفيد فيها بدفع بعض الديون، أما الثلث فهو هبة لدفع البلاء، حيث تركت لنا المنزل الكائن في منطقة سلوى نقيم به من وفاتها حتى هذا اليوم، وندخر منه أيضًا إيجارًا شهريًا مقداره مائة دينار كويتي، ونخرج منه الثلث شهريًا، وتركت لنا سهمًا من المنزل الآخر الكائن في منطقة خيطان وندخر منه إيجارًا مقداره مائتا دينار كويتي، وأيضًا نخرج منه الثلث شهريًا، وبعد وفاة والدتي تزوج والدي في سنة 1988م من امرأة كويتية الجنسية، وتوفي والدي في سنة 1997م ثم توفيت زوجته سنة 1999م، وعلمًا بأن المرحومة جدتنا فاطمة (أم والدتنا) لها نصيب في منزلنا في منطقة سلوى، وحيث إن وصية والدتي نفذت كلها، ونحن في حيرة وتساؤل في الفقرة الأخيرة من الوصية بكيفية استخراج الثلث كما هو منصوص في الوصية، وهل يجب جمع التركة وهو المنزل الذي نقيم به ويقدر بـ (140.000 د.ك)، والسهم من المنزل الآخر ويقدر بـ (20.000 د.ك)، وإخراج الثلث منها؟ وهل هناك طرق أخرى لاستخراج الثلث بدلًا من بيع المنزل وسهم المنزل الآخر؟ مثل الدفع شهريًا على طريقة صدقة جارية؟ وإذا كان ممكنًا أرجو تحديد المبلغ، وما الوضع بالنسبة للمرحومة زوجة أبينا حيث إن لها نصيبًا في المنزلين، والمرحومة جدتنا.

    ولا يخفى عليكم بأننا سعوديو الجنسية وليس لنا سوى المنزل الكائن في منطقة سلوى نسكن فيه، والمنزل الكائن في منطقة خيطان ندخر منه إيجارًا شهريًا ليساعدنا في احتياجاتنا، وجزاكم الله خيرًا.

    واطلعت اللجنة على الوصية وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أنا غنيمة، أرجو أن تنفذ هذه الوصية:

    1- مائة دينار ينصرفون عراقي ويوزعون عند مسجد الزبير بالزبير.

    2- أم مشعل لها 70 دينارًا، أم جاسم لها 50 دينارًا، 34 دينارًا لصاحب الكوشيات، أم رياض لها 10 دنانير.

    أما الثلث فإنه هبة لدفع البلاء والأضحية، والله على ما أقول شهيد، والسلام.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد أنه أحد الورثة، وأن وصية أمه كانت على يد والده، الذي توفي ولم يعطهم أي فكرة عن الموضوع، وأفاد أنه يستفتي اللجنة على لسان الورثة كلهم بما فيهم أخوه الأكبر، وأفاد أنهم يرغبون في عدم بيع البيت.
     

    الصك المرفق يتضمن وصية بثلث المال، وإقرارًا من المتوفاة بديون عليها، فأما الديون فالواجب إخراجها من أصل التركة قبل التوارث، ثم إخراج أي دين آخر ثابت على الميت، وبعد ذلك يستخرج ثلث الباقي من التركة بعد إخراج جميع الديون، ويجعل وصية، وينفق في وجه البر والخير والأضحية، وفقًا لما جاء في نص الوصية، وما يبقى من التركة يوزع على الورثة بحسب حصصهم الإرثية.

    وعليه فإن على المستفتي أن يقوِّم العقار المسكون، والسهم الذي في العقار الآخر، وباقي أموال التركة، ثم يوفي الديون منها، ثم يستخرج الثلث للوصية، ويحسب ما أنفقه من ريع الإيجارات في وجود البر من الوصية، ثم ينفق الباقي من الثلث أيضًا، ثم يوزع الباقي على الورثة بحسب حصصهم الشرعية، ويمكن للورثة -إذا أرادوا- أن يخرجوا مبلغ الوصية من أموالهم ليبقى البيت لهم، واللجنة توصيهم بالإسراع بإخراج الثلث قدر الإمكان.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5138 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة