• جمع وقصر الصلاة عند الخروج للبر أو الشاليهات

    ما المسافة التي يجوز الجمع بها بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ وهل يجوز القصر؟ علمًا بأننا لم ننوِ السفر ولكن خروجنا للبر أو للشاليه، مع العلم بأن المسافة المقطوعة أكثر من (80) كم.

    وهل في حالة النية تطبق نفس النصوص التي سبق ذكرها؟ وهل تعتبر رخصة من الرسول صلى الله عليه وسلم؟ مع إفادتنا ببيان المدة التي يمكن تطبيق القصر والجمع عليها، هل هي محدودة أو مفتوحة بحسب طلبنا لما تقدم، يرجى التكرم بإفادتنا جزاكم الله خيرًا.
     

    للقصر والجمع في الصلاة للمسافر شروط لابدّ من توافرها، وهي:

    1- نية السفر، وهي قصد موضع معين خارج مدينته.

    2- طول المسافة، وقد اختلف الفقهاء في مسافة السفر التي تثبت بها الرخص المتعلقة بالسفر، مثل القصر، والجمع في الصلاة، فذهب الجمهور إلى أنها تقدر بـ(80) كيلومترًا تقريبًا.

    3- مغادرة البلد فعلًا، فلا يعد المسافر مسافرًا سفرًا تثبت له فيه الرخص الشرعية بمجرد نية السفر، ولكن بعد مغادرته لحدود مدينته.

    4- عدم نية الإقامة في بلد معين مدة خمسة عشر يومًا فأكثر عند الحنفية، وأربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج عند جمهور الفقهاء.

    5- عدم العودة إلى وطنه، فإذا عاد إلى وطنه انقطع سفره فور وصوله إلى بلده.

    فإذا وصل المسافر إلى بلد معين، ونوى الإقامة فيها المدة المشار إليها انقطع سفره، ومنع من الاستفادة من الرخص المناطة بالسفر بمجرد نية الإقامة هذه.

    ومن الرخص المناطة بالسفر عند الجمهور قصر الصلاة، والجمع بين صلاتي الظهر والعصر-وكذا بين المغرب والعشاء، أما الحنفية فقالوا: لا جمع في السفر.

    ونية السفر المراد بها قصد مغادرة مكان الاستيطان إلى مكان لا يقل بعده عن مسافة السفر، ولا يشترط لصحة نية السفر توديع الأهل أو شد الرحال أو غير ذلك، وما دامت مسافة الشاليه تزيد عن (80) كم كما تقدم، وأن مدة الإقامة لا تزيد على أربعة أيام، فإن الخارج إلى الشاليه على الوجه المتقدم يعد مسافرًا، ويتمتع برخص (السفر)، ويجوز له قصر الصلاة الرباعية والجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير لدى جمهور الفقهاء.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5239 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة