• حكمة مشروعية الكفارة في القتل الخطأ

    إذا قلنا: القاتل خطأ لم يأثم، فلم وجبت عليه الكفارة؟

    تجب الكفارة على القاتل خطأ بدلالة نص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92].

    ولأن الكفارة لغة مأخوذة من الكَفْر وهو التغطية والستر، واصطلاحًا: هي ما أوجب الشرع فعله بسبب قتل أو حنث في يمين أو ظهار، والكفارة شرعت تكفيرًا للذنب، وسترًا له، كما أنها قربة تُقرب الإنسان من ربه، فتعتبر بمثابة التوبة، إلا أنها توبة بفعل معين، وفعل الخطأ جناية، ولله تعالى المؤاخذة عليه بطريق العدل لأن الإنسان في مقدوره الامتناع عن الوقوع فيه بالتكلف والجهد، فجعلت الكفارة توبة عن القتل الخطأ بمنزلة التوبة الحقيقية في غيره من الجنايات، وقد جاء في نهاية آية القتل خطأ بعد ذكر الكفارة أنها: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[٩٢]﴾ [النساء: 92].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5287 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة