• بيع الموظف أسهمًا مقيدة بشروط

    بناءً على قرار الجمعية العمومية بالمؤسسة التي أعمل بها بالموافقة على منح الموظفين أسهمًا بقيمة 282 فلسًا للسهم، وسعره في السوق 750 فلسًا، وأن الموظف الذي يستحق هذه المنحة يكون قد مضى على تعيينه في هذه المؤسسة خمس سنوات، وتوزع هذه الأسهم كل حسب خدمته ومنصبه أيضًا بنسب متفاوتة، وأن هذه المنحة مشروطة بالآتي:

    1- في حالة الاستقالة يتم أخذ الأسهم من الموظف وإعادة المبلغ المدفوع له عن قيمة الأسهم بسعر 282 فلسًا.

    2- لا يحق لأي موظف التصرف أو بيع الأسهم إلا بعد مرور خمس سنوات من تاريخ المنحة ويحق له أن يتصرف بـ 50% من الأسهم بعد مرور ثلاث سنوات من المنحة.

    3- يستحق الموظف الأرباح النقدية آخر السنة المالية وتودع في حسابه، أما المنح الأسهم تبقى مع الأسهم الممنوحة له وتجمع له حتى نهاية الفترة وهي 5 سنوات.

    والسؤال: ما هي شرعية شراء هذه الأسهم حيث إنني سمعت أحد المشايخ يقول بعدم جواز شراء هذه الأسهم لأنها مشروطة، علمًا بأنني فعلًا قمت بشراء هذه الأسهم الممنوحة لي قبل معرفتي بعدم الجواز فما هو الرأي؟

    اختلف الفقهاء في حكم البيع مع هذه الشروط: فيرى جمهور الفقهاء إبطال هذه الشروط، وأما العقد فيرى بعضهم بطلان العقد أيضًا، ويرى بعضهم صحة العقد، ويرى بعض الفقهاء صحة العقد والشرط.

    وقد رجحت الهيئة جواز العقد مع هذه الشروط:

    1- لعموم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].

    وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا[٣٤]﴾ [الإسراء: 34].

    فقد جاء الكتاب والسنة بالوفاء بالعقود والعهود، والشروط.

    2- وأخذًا بما ذهب إليه بعض الفقهاء من جواز كل شرط لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا» رواه الترمذي وأبو داود.

    وقالوا إن الحلال هو ما كان حلالًا بذاته في أصل الشرع، والحرام هو ما كان حرامًا بذاته في أصل الشرع.

    3- ولأن بعض الفقهاء أجاز اشتراط المنع من تصرف يسير في المعقود عليه، استنادًا إلى ما رُوي عن جابر رضي الله عنه أنه كان يسير على جمل قد أعيى، فضربه النبي صلى الله عليه وسلم فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: بعنيه، فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي. متفق عليه.

    4- وأيضًا فإن بعض الفقهاء أجاز إن شرط البائع على المشتري أنه إذا أراد بيع الجارية المباعة، كان البائع أحق بها بالثمن الأول.

    5- وباعتبار أن -الشركات المساهمة بصيغتها الحالية لم تكن معروفة لدى الفقهاء- شروط هذا العقد تحقق مصالح معتبرة للطرفين، أهمها بالنسبة للشركة المحافظة على المتميزين من الموظفين، وبالنسبة للموظف فإنه يشتري الأسهم بأسعار متدنية.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5313 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة