• السكروتة

    هل السكروتة (ما يسمونها بالستكروزة) من الدودة أم من النبات؟ وهل يحرم لبسها كالحرير للرجال أم لا؟

    اختلف أكثر الناس في هذا النسيج الذي يرد من الشرق الأقصى ما أصله؟ كما أشير إليه في السؤال، وقد سألت عنه في العام الماضي السيد ابن عقيل، إذ كان ممن اتجر به، فأجابني بأنه رديء الحرير وخشنه، وظاهره أن دوده عين دود الحرير المعروف عندنا، فإن كان له دود آخر كما روي عن آخرين من تُجّاره، ففي جعله من الحرير نظر؛ لأن الديدان والحشرات التي تبني لأنفسها بيوتًا من لعابها كثيرة.

    ومنها العنكبوت، وقد اتخذ الإفرنج من بيوتها قفازًا لليدين، كما روي لنا، على أنني كنت عازمًا قبل سؤال ابن عقيل عنه على استجداد ثياب منه؛ إذ كنت ألبسها في الصيف لخفتها في الحر، ثم تركت ذلك بعد جوابه بما ذكر.

    وإنني بعد كتابة ما تقدم وقبل نشره جاءني كتاب من الأخ المحبّ في الغيب خادم الإسلام الأمين، ومدير المعارف في الصين (سعيد سليمان)، ذكر فيه أنه مرسل إليَّ قليلًا من الحرير الصيني هدية مودة، ثم جاءت الهدية فإذا هي من هذا النسيج الذي نسميه (السكروتة)، فعلمنا قطعًا أنهم يسمونه حريرًا[1].

    [1] المنار ج26 (1925) ص449.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 666 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة