• ثلاث طلقات في غضب شديد

    تزوجنا زواجًا عرفيًا سنة 1988 وحصل خلاف بسبب أهله، لأنهم غير موافقين، وقال لي: (أنت طالق) مرة واحدة، وخلال ساعة رجعني وثبتنا زواجنا بالمحكمة، وعندنا الآن أولاد ثلاثة، خلال عام 96 حصل خلاف بيننا وقال لي: (أنت طالق) مرة ثانية، وحضر ابن عمي وحصل صلح ورجعني وعشنا، والآن وقبل أسبوع حصل خلاف شديد وضرب وشتائم، ثم عاد بعد ثلاث ساعات، وعاد النقاش بيننا حادًا، وقلت له: أريد أن أذهب للطبيب، وقال لي: هل تريدين تقريرًا طبيًا؟ وحصل جرح بالكلام فقال لي: (أنت طالق ثم طالق ثم طالق الآن ارتحتي؟) وبعد قليل قال لي: (أنا لم أقصد طلاقك، وسوف أسأل عن الذي حدث)، والآن أريد أن أعرف هل أنا زوجته أم مطلقة، ولكم الشكر.

    دخل المستفتيان إلى اللجنة وأفادا بما يلي: لقد حصل طلاق بيننا ثلاث مرات:

    المرة الأولى: قال الزوج إنه طلقها ثم أرجعها بعد مدة قصيرة، وسبب الطلاق هو رفض أهله أن يتزوجها، ووافقته زوجته.

    المرة الثانية: قال إنه طلقها بعد مشاجرة بينهما، وكان في حالة غضب شديد، ولم يكن قادرًا على التحكم بنفسه، ثم ندم في اليوم نفسه، وأفادت الزوجة حصول تشاتم بينهما.

    المرة الثالثة: قال الزوج: الأربعاء الماضي حصل خلاف بيننا وضربتها، وردت عليّ دفاعًا عن نفسها من شدة الضرب وطلقتها، وأيدت الزوجة كلامه، وأفاد الزوج أن المرة الثالثة هي الأشد غضبًا تليها الثانية.
     

    وقع على المستفتي بما قال في المرة الأولى طلقة رجعية أولى، وقد راجعها في العدة بمتابعة الحياة الزوجية، وفي المرة الثانية لم يقع عليه طلاق لأنه -كما قال وصدقته زوجته- كان في حالة غضب شديد وأن الطلاق تفلت منه، وفي المرة الثالثة لم يقع عليه طلاق لأنه -كما قال وصدقته زوجته- كان في حالة غضب شديد وأن الطلاق تفلت منه، وعليه فإن زوجته تبقى معه على طلقتين.

    والله أعلم.

    وتنصح اللجنة الزوجين بتقوى الله تعالى، وحسن العشرة، والاحترام المتبادل والتفاهم فيما بينهما، وضبط النفس امتثالًا لشرع الله تعالى، وحفاظًا على كيان الأسرة، وقد أهدتهما كتاب: (نحو أسرة مسلمة سعيدة).
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5378 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة