• الطلاق الخطأ من غير قصد

    تلفظت بالطلاق في ثلاث مرات: المرة الأولى: بعد خلاف حصل بيننا تلفظت بالطلاق عليها ثم راجعتها.

    المرة الثانية: حصل بيننا خلاف فقلت لها: (أنت طالق) وكنت غضبان فيها.

    المرة الثالثة: كنت في حالة غضب فقلت: (أنت طالق)، بخطأ مني، فهل يقع الطلاق؟ دخل المستفتي إلى اللجنة وأفادها بما يلي: لقد تلفظت على زوجتي بالطلاق ثلاث مرات، كالآتي: أولًا: حصل خلاف بيننا فعلا صوتها وتشاجرنا وطلقتها، وسألته اللجنة: هل كنت تستطيع منع نفسك عن الطلاق؟ فأجاب: لا أدري، وسألته اللجنة: هل كنت عارفًا أن هذا طلاق؟ فأجاب: نعم، وأفاد أنه راجعها في نفس الأسبوع.

    ثانيًا: كنا في إجازة في مصر شهر 8/1998م، وكنا على خلاف بيننا، وعندي ضيوف، فطلبت منها مناولتي ثيابي فلم ترد عليّ، فدفعتها فأرادت شدي فضربتها وقلت لها: (أنت طالق)، وأفاد أنه شعر بتلقيه إهانة منها فغضب، وسألته اللجنة: هل كنت واعيًا للطلاق أم تفلت منك؟ فأجاب: لا أذكر.

    ثالثًا: اتصلت بي سكرتيرة تعمل معي سابقًا، واشتكت لي من مشاكل لها في عملها، وكان الوقت ليلًا، فخفت أن تتضايق زوجتي فأنهيت المكالمة ثم نمت، وفي الفجر أيقظتني لتتكلم في نفس الموضوع، وقالت لي ألفاظًا لم تعجبني، فقلت لها: ماذا تريدين؟ فقالت: طلقني، فقلت لها بسرعة: (أنت طالق)، وقد أفلتت مني الكلمة (غصبًا عني) ولم أقصد التلفظ بها.

    وقع على المستفتي في المرة الأولى طلقة رجعية أولى، وقد راجعها في العدة بمتابعة الحياة الزوجية، وفي المرة الثانية لم يقع عليه طلاق لأنه -كما قال- كان في حالة غضب شديد أخرجه عن طوره، وفي المرة الثالثة لم يقع عليه طلاق لأنه -كما قال- خرجت كلمة الطلاق منه خطأ من غير قصد، وعليه فإن زوجته تبقى معه على طلقتين.

    والله أعلم.

    وتنصح اللجنة الزوجين بتقوى الله تعالى، وحسن العشرة، والاحترام المتبادل، والتفاهم فيما بينهما، وضبط النفس، والتحلي بالحلم والتروي، امتثالًا لشرع الله عز وجل، وحفاظًا على رباط الزوجية وأولادهما، وقد أهدتهما كتاب: (نحو أسرة مسلمة سعيدة) لقراءته والعمل بما فيه.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5389 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات