• اللجوء إلى الأذكار والتسبيح لطرد الوسواس

    أنا سيدة مقيمة، على قدر جيد من التدين، أعرف حدود الله ونواهيه في القرآن والسنة، أم لطفلين، أعيش في كنف زوجي، أعمل حاليًا، أريد أن أصلح من شأن نفسي، فأحيانًا كثيرة ينتابني سرعة الغضب الشديد، وقد تكون لأسباب بسيطة لا تستدعي كل هذا، وقد أقع في ارتكاب ذنب ولا أجد الخلاص، فأقوم بالاستغفار والتوبة والوعد بألا أعود لمثل هذا العمل، لكن سرعان ما أجد نفسي قد وقعت به مرة أخرى، ولا أتعلم من الدروس السابقة والتجارب التي مرت بي، مثلًا قد أكون على علم بأن صحبة أشخاص معينين قد تضر بي ولا أستطيع الخلاص من تلك الصحبة ولا أخشى عقباها، أمر آخر كثيرًا ما أنشغل أثناء أداء فريضة الصلاة، وأشعر أن أمور الدنيا كلها قد قامت أمام عيني وأحاول جاهدة في كل مرة بأن أركز في الصلاة دون جدوى، فكثيرًا ما أصلي ركعة زائدة خوفًا من النقصان أو النسيان.

    فضيلة الشيخ جزاك الله عنا كل خير، هل أنا أعاني من شك في الإيمان أو ضعف؟ أرجو إرشادي إلى الطريق الصحيح، فأنا بحاجة ماسة إلى نصيحة تسدى إليّ أو ورد يومي وطريقة مثلى بصفة دورية تعينني على مواصلة درب الحياة بالشكل الذي يرضي الرب، فأنا أنازع شيطاني بالذكر والقرآن والاستغفار ولكن ليست بالصورة الدائمة، وأعزو ذلك إلى ضيق الوقت، فالعمل على فترتين، والتفرغ للبيت والأولاد أعاننا الله جميعًا، وما هي الطريقة الصائبة للعدول عن أي عمل يغضب الله وألا أعود إليه ثانية؟ جزاكم الله خيرًا وأجزل لكم طيب العطاء.

    أغلب الظن أن صاحبة الاستفتاء مصابة بأزمة نفسية وإرهاق شديد في العمل، وهذا حال كثيرين من شبابنا وشاباتنا، ونوصيها بالصبر ومتابعة قراءة القرآن الكريم وذكر الله تعالى، والدعاء إليه بأن يشرح صدرها ويزيل ما بها من ضيق وقلق، ولا شيء عليها في ذلك من الإثم ما دامت غير مختارة في هذا الضيق والقلق والاضطراب، ولا يعد ذلك من ضعف الإيمان، ونرجو من الله تعالى بمتابعة طاعة الله تعالى أن يذهب عنها ما بها، وأن تعود نفسها إليه طيبة مطمئنة.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5520 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة