• الصدقة الجارية

    هل يجوز لي إيقاف مبلغ من المال وجعل أجره على من أغتابه أو أسبه أو من له حق عليّ سواء كان حقًا دنيويًا أم أخرويًا؟

    يرى الفقهاء جواز أن يجعل الإنسان ثواب ما قدمه لوجه الله تعالى من عبادة إلى من يشاء من المسلمين سواء من لهم حق عليه أو لا، وسواء أكانت العبادة صلاة أم صومًا أم حجًا أم صدقة أم قراءة وذكرًا، وغير ذلِك لظاهر الأدلة على ذلك، ومنها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10]، وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: 19]، وقد ضحّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أحدهما عنه والآخر عن أمته، أخرجه أبو يعلى، وقال الهيثمي: إسناده حسن، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لما سأله عن أبيه: «لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ» أخرجه أبوداود وإسناده حسن.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5600 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة