• الدعاء للأموات والدعاء في صلاة الجنازة وعند زيارة القبور

    هل يجوز أن يدعو الوالد لولده بعد موت الولد، وهل هذا يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» حيث نص الحديث على دعاء الولد لأبيه فقط، دون دعاء الوالد لولده.

    أفيدونا أفادكم الله.

    إن الإجماع منعقد على وصول ثواب الصدقة من الأولاد لآبائهم، وإن لم يوصوا بها، وذهب جمهور أهل السنة إلى أن الأمر ليس مقصورًا على الأولاد، ولا على الصدقة، بل يتناول كل أعمال البر والخير من الأولاد وغيرهم، ولا سيما الدعاء، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى على من جاء بعد المهاجرين والأنصار فقال جل شأنه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10]، كما جاءت الأخبار الصحيحة المستفيضة عن الدعاء للموتى المسلمين عامة من غير تقييد بكون الداعي ولدًا أو غير ولد، وسواء كان ذلك الدعاء في صلاة الجنازة، أو زيارة القبور، أو عقيب الصلوات، أو في أي وقت.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5615 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة