• اشتراط القصد في الطلاق ديانة

    ذكرتم في باب الفتوى[1] من الجزء الثامن[2] أن الطلاق لا يقع بمجرد اللفظ، بل يشترط فيه النية والقصد، فهل اشتراط النية معتبر ديانة فقط أو ديانة وقضاء ومن اشترط النية من الأئمة؟

    ذكرنا هناك أن الإمامين الجليليْن مالكًا وأحمد اشترطا النية في لفظ الطلاق الصريح، وقلنا: إن اشتراطه في الكناية أولى؛ لأنه إذا اشترطت النية في وقوع الطلاق بقوله: أنت طالق، فاشتراطها في نحو قوله: اذهبي إلى بيت أبيك أولى؛ لأن اللفظ الأول متبادر في حل عقدة الزواج، والثاني متبادر في معنى الزيارة، أو الهجر إن قيل بغضب، وعلى القاضي أن يعتد بإخباره عن نيته في الثاني دون الأول عملًا بالظاهر في الصيغتين كما هو شأن القاضي، وإذا لم يُرْفع الأمر إلى القاضي فيجب العمل بالحقيقة، وهي أنه لا يقع طلاق إلا بلفظ يقصد به حل عقدة الزوجية، والله أعلم. (ملحق): ز. ف. بمصر: هل تطلق زوجة من يسب الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؟ الجواب: سب الشيخين عليهما الرضوان معصية، والمعاصي لا تحل عقد الزوجية، وإلا لما صح لفاسق زوجية ولا نسب، وقد علم من جواب السؤال الماضي ما يقع به الطلاق، وليس وراء ذلك إلا الردة والعياذ بالله تعالى.

    [1] المنار ج7 (1904) ص380.
    [2] انظر أعلاه الفتوى 65.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 69 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات