• بقاء الزوجة عند زوجها التارك للصلاة

    بسبب المشاكل التي حصلت بيني وبين زوجتي التي قد يتخللها سب وشتم وقد تصل في بعض الأحيان إلى حد الضرب، وبسبب عدم محافظتي على الصلاة في بعض الأحيان، تقول زوجتي بأن الحياة معي لا تجوز، وهي تريد الفتوى الشرعية ورأي أهل العلم في بقائها معي.

    ثم دخلت الزوجة بصحبة أخيها إلى اللجنة أولًا وقالت: إن زوجها كان في بداية زواجهما يؤدي الصلاة بانتظام ويصوم، لكنه تغير بعد ذلك وصار يشتمها بألفاظ بذيئة ويهددها بالقتل، ويشتم أهلها، والأعظم من ذلك أنه صار يكفر بالله عن طريق السب (والعياذ بالله)، وأحيانًا يفعل ذلك وهو غضبان، وأحيانًا يكون لأمر تافه لا يستدعي الغضب أصلًا، ولما تنبهه على ذلك يسكت أحيانًا ويعترف بخطئه أحيانًا أخرى، وذكرت أنها لم تسمعه يستغفر بعد هذا القول الشنيع.

    ثم دخل المستفتي إلى اللجنة وقال -ردًا على سؤال اللجنة-: إنه لا يعاني من مرض نفسي، لكنه يغضب غضبًا زائدًا عن الحد، ويتلفظ بالكفر أثناء عصبية منه، ويكون غير متمالك لنفسه وغير قاصد ولا واع لما يقول، وأنه لا يرضى ذلك من نفسه، وبعد أن يقول ذلك بدقائق يجلس ويحاسب نفسه ويستغفر، ونفى أن يكون قد قالها بهدوء ولو مرة واحدة، أما عن الصلاة فقد قال: إنه يتركها أحيانًا تكاسلًا لا جحودًا لها.

    ترك الصلاة أحيانًا من غير عذر من غير إنكار لفرضيتها أو استهزاء بها فسق ومعصية، ولكنه لا يخرج صاحبه من الإسلام، ولذلك فلا مانع من بقاء الزوجة مع زوجها هذا مع مداومة نصحه وإرشاده إلى وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها، ما دام هذا الزوج لا يمنعها من القيام بواجباتها الإسلامية من صلاة وغيرها.

    والله أعلم.

    واللجنة توصي الزوج بالتزام الصلاة وطاعة الله تعالى والإحسان إلى زوجته والامتناع عن الإضرار بها وضربها.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5702 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات