• الزواج من العمة لأب من الرضاع

    حضر إلى اللجنة السيد/هادي، وقدم الاستفتاء التالي: هادي رضع من صالحة زوجة حمود مع ابنتها حية، فتزوج حمود من امرأة أخرى وأنجب منها بنات وأبناءً، والآن عقد سالم بن هادي على إحدى بنات حمود من زوجته الجديدة، ولم يدخل بها بعد، فهل يجوز هذا العقد علمًا بأنني -هادي- لا أعرف مقدار الرضعات التي رضعتها من صالحة، هل هي خمس أو أكثر أو أقل... أفتونا مأجورين

    اتفق الفقهاء على مسألة التحريم بلبن الفحل، وعليه فإذا ثبت رضاع هادي من صالحة زوجة حمود في أثناء قيام الزوجية بينهما رضاعًا مستوفيًا شروطه الشرعية للتحريم به بأن بلغ عدد الرضعات خمس رضعات مشبعات متفرقات، فقد أصبح هادي بذلك ابنًا لحمود رضاعًا، وصارت بنات حمود من زوجته الجديدة أخوات هادي من أبيه من الرضاع، وأصبحن جميعًا عمات لسالم بن هادي رضاعًا، ويحرم على الرجل أن يتزوج من عمته نسبًا أو رضاعًا على سواء، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يُحَرِّمُ مِنْ النَّسَبِ» رواه البخاري وغيره.

    وعليه: فلا يجوز لسالم بن هادي الزواج من أي من بنات حمود من زوجته الجديدة أو زوجته القديمة أو أي من زوجاته الأُخريات إن وُجدن في المستقبل لما تقدم، فإذا عقد عليها كان عقده عليها غير صحيح، ويفسخ العقد، أما إذا ثبت أن الرضعات أقل من خمس فلا تحريم بينهما، والعقد صحيح.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5708 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات