• الطلاق دون وعي الزوج

    حضرت إلى لجنتكم وحصلت على فتوى رقم (246ح/2001)، واحتسبتم علي طلقتين وباقي واحدة.

    الآن: حصلت معي مشكلة مع زوجتي فألحت علي بالطلاق فقلت: أنت طالق.

    ملاحظة: معي شهادة من وزارة العدل تفيد أني طلقت بالثلاثة.

    وقد أرفق مع استفتائه ما يلي: 1- صورة عن الفتوى المذكورة في الاستفتاء.

    2- شهادة (لمن يهمه الأمر) صادرة عن وزارة العدل، هذا نصها: تشهد إدارة كتاب محكمة الأحمدي الجزئية: بأن الدعوى رقم (709/2002) أحوال شخصية 3 المرفوعة من: بدر ضد: عنود موضوعها (إثبات طلاق)، وحددت جلسة 22/9/2002 ولم يحضر المدعي وشطبت ولم تجدد حتى تاريخه.

    وقد أعطيت هذه الشهادة على طلب المدعي دون أدنى مسؤولية من قبل المحكمة وذلك بعد سداد الرسوم المستحقة قانونًا.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    دخل المستفتي إلى اللجنة وذكر أنه بعد الفتوى المذكورة في استفتائه تحسنت الحال مدة من الزمن، لكن بدأت تصدر من زوجته تصرفات آذته، وذلك لما يكون معها في المنزل، ثم بعد ذلك تعتذر منه لكنها تعود ثانية إلى المشاكل بسرعة، وتفاقمت الأمور لما أصرت على الذهاب إلى بيت أهلها وضغطت عليه ليوصلها إلى أهلها، وجمعت أشياءها وذهبت معه ومع أولادها إلى ذويها، ولما هدأ الاثنان ودخلا بيت أهلها أخذت تصيح أمام أهلها الذين كانوا يحاولون تهدئتها، وكانت تطلب الطلاق مرارًا وهو يكبت غضبه احترامًا لوالديها، فاستجاب لطلبها بناءً على أنها لا تريده وطلقها، مع أن أهلها حاولوا إسكاته، وذكر أنه حينئذ كان لا يفكر بشيء من شدة الغضب، وأنه لم يكن مبيتًا نية الطلاق، وأنه وصف نفسه لما طلق بأنه كان منفجرًا، ولا يدري كيف تلفظ به، وقد ندم لما خرج وركب سيارته.

    ثم دخلت الزوجة وأخوها إلى اللجنة وذكرت أنها كانت في حالة غير عادية، وأنها كانت تطلب منه الطلاق وفي داخلها ترفض ذلك، وسألتهما اللجنة -الزوجة وأخوها- عن تقديرهما لوعيه عندما طلق فلم يستطيعا تحديد ما إذا كان واعيًا في تلك اللحظة أم لا، لكن الزوجة رأت أن كلمة الطلاق خرجت منه رغمًا عنه، وذكرت أن أخته لما هاتفتها بعد ذلك أكدت لها أن الزوج لم يقصد الطلاق وأن الكلمة خرجت رغمًا عنه.

    ثم استدعت اللجنة المستفتي -ثانية- فأكد لها أنه لم يقصد الطلاق، ولم يكن بوعيه ساعتئذٍ.

    وقع من المستفتي على زوجته سابقًا طلقتان رجعيتان راجعها بعد كل منهما في عدتها بموجب فتوانا رقم (246ح/2001).

    وفي المرة الأخيرة لم يقع منه طلاق، لأنه -كما قال ووافقته زوجته- كان في حالة غضب شديد وأن الطلاق تفلت منه، وعليه فإن زوجته تبقى معه على طلقة واحدة.

    والله أعلم.

    وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله جل وعلا، وبحسن العشرة.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5758 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات