• إزالة الصبغ من أعضاء الوضوء

    رجل يعمل في إحدى الشركات بمهنة صباغ، من الساعة الثامنة صباحًا إلى الساعة الثامنة مساءً، وخلال عمله يقع على أماكن الوضوء في جسده كالوجه ‏والساعدين مواد صبغية، ومن المعلوم أنه لا يمكن إزالتها بسرعة إلا بجهد جهيد، فما الحل بالنسبة لإشكالية تمام الوضوء مع هذه المادة وأداء الصلاة في ‏وقتها؟ مع العلم بأن مسئوله في العمل لا يترك له الفرصة الكافية لإزالتها، غير ساعة يتناول فيها وجبة الغداء.

    على المستفتي أن يزيل هذا الصبغ على قدر الإمكان، وتنظيف كل ما بقي على أعضاء الوضوء من آثار الصبغ، لأن هذه الآثار مانعة من وصول الماء إلى ‏العضو، وهو مانع من صحة الوضوء، فإذا بذل جهده بالطرق المعتادة المتاحة له من غير حرج، وبقي شيء من ذلك رغم العناية المناسبة، كان معفوًا عنه ‏في حقه، دفعًا للحرج، ويصح وضوؤه معه، لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وفي كل الأحوال على عامل الصبغ أن يتوقى ‏وصول الصبغ إلى مواضع الوضوء من جسمه قدر الإمكان، وذلك باستعمال القفازات أو الألبسة الواقية وما إليها.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5877 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة