• تدريب الأطفال على الصيام

    يرجى إفادتي ببعض المعلومات حول صوم الصبيان في رمضان: ‏- السن المفضلة لتعليم الأطفال الصيام وما تيسر من النصوص والآثار حول ذلك.

    ‏- السن الواجب لصيام الصبيان، وباختصار تذكر أهم الآراء. هذا ولكم خالص الشكر والتقدير.
     

    صوم رمضان فرض على المسلم البالغ العاقل، فلا يجب الصوم على المجنون ولا على الصغير دون البلوغ، ولكن ينبغي لأولياء الصغير تعويده قبيل البلوغ ‏على الصوم بحسب قدرته وطاقته، ولا بأس بأن يبدأ بصيام نصف يوم أولًا ثم صيام يوم كامل عندما يراهق ويقارب البلوغ، حتى إذا ما بلغ سهل عليه القيام ‏بهذه الفريضة والتزامها من غير ضيق، وذلك قياسًا على الصلاة، حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال::«مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رواه أبو داود. وليس للتعويد على الصوم سن معينة، بل الأمر متروك لقدرة الطفل على ‏ذلك من غير عنت أو حرج، فإذا بلغ الفتى أو الفتاة فقد وجب عليهما الصوم، والبلوغ يكون في الفتى بالاحتلام، وفي الفتاة بالحيض، فإذا لم يحصل ذلك منهما ‏عدّا بالغين حكمًا بإتمام السنة الخامسة عشرة من العمر، لدى أكثر الفقهاء، وقال أبو حنيفة الفتاة تبلغ بالسن في السابعة عشرة، والفتى في الثامنة عشرة، وقال ‏مالك كلاهما يبلغ في السن بإتمام الثامنة عشرة، عن الربيع بنت معوَّذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: «مَنْ أَصْبَحَ مُفطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُصُمْ» قالت: فكنَّا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام ‏أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. أخرجه البخاري.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5936 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات