• بيع البطاقة المدنية لشركة أسهمها ربوية

    إذا أُمن جانب ولي الأمر، وكان النشاط الذي تزاوله الشركة مشروعًا، ولكن الشركة تودع أموالها في بنوك ربوية، فهل يجوز شراء أسهمها أو بيع البطاقة ‏لمن يشتري بها أسهم هذه الشركة؟

    شراء أسهم في شركة معناه المشاركة في أموال هذه الشركة وأعمالها وأرباحها حكمًا، والربا محرم قليله وكثيره باتفاق الفقهاء، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٢٧٨]﴾ [البقرة: 278]ولعموم قوله سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ[٢٧٦]﴾ [البقرة: 276]. ويستوي في التحريم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده، لما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» رواه مسلم. لهذا كان شراء الأسهم في شركة تتعامل بالربا محرمًا لذلك، ولأن في شراء أسهمها ‏شراء بشرط الترابي، وهو حرام. وعليه فلا يجوز الاكتتاب في شركة تستثمر بعض رأس مالها بالربا، ولا يجوز بيع البطاقة المدنية لمن يريد شراء هذه ‏الأسهم، والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: ‏6028 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة