• تطلب الطلاق لعدم وفائه لشروطها

    تقدم لخطبتي رجل، وكان متزوجًا من أخرى ولديه خمسة أطفال، وقد رآني وحدثني في مكان عملي مرتين وبحثنا عدة أمور منها ضرورة معرفتي بموافقة ‏زوجته على زواجه الثاني وأن يكون لي سكن مستقلّ، وعند الخطبة أخبره والدي بأن واجبات وظيفتي ومنصبي تتطلب أحيانًا التأخر لما بعد الأوقات ‏الرسمية، وبحث معه أمر قدرته المالية على الوفاء بالتزامات بيت آخر فطمأنه على ذلك وأفاده بأنه يتقاضى راتبًا مقداره (1200) د. ك ويستطيع الجمع بين ‏زوجتين وتحمل مسؤولية بيتين، وعند عقد القران اشترط والدي استمراري في العمل وأثبت هذا الشرط في وثيقة الزواج. ومن ثم سافرنا مباشرة إلى ‏الولايات المتحدة لإكمال دراسته العليا، وهناك طلب مني التخلي عن وظيفتي، مؤسّسًا طلبه على أنه قد قال لأخي قبل عقد القران: إنه من المحتمل أن يطلب ‏مني تغيير وظيفتي إلى أخرى نسائية لا اختلاط فيها، فأخبرتُه أنَّ أخي لم ينقل لي ذلك بل اكتفى بتزكيته وموافقته مؤكدًا على صلاح دينه وخلقه، وإنني بعد ‏أحبها وأعتبرها إنجازًا كبيرًا في حياتي وراتبها أكبر من أية وظيفة أخرى يمكن أن أنتقل إليها لوجود بدل خاص، كما أنني مستعدة للتخلي عنها بعد أن أحس ‏بالأمان معه وأطمئن إليه، فوافق على استمراري فيها. ولما عدنا للكويت أقمت في بيت أهلي لحين أن يستأجر سكنًا مستقلًا خاصًا بي، ولكنه اعتذر لي عن ‏ذلك بسبب تعلقه بأولاده وعدم قدرته المالية لوجود ديون تستقطع من راتبه، وأمام إلحاحه وموافقة زوجته الأولى تنازلت عن السكن المستقل وقبلت الإقامة ‏معها ومع أولادهما في شقة واحدة، أفرد لي منها غرفة مع دورة مياه ولم يقم بتأثيثها عندما انتقلت للسكن فيها. وبعد قرابة أسبوعين وفي فورة غضب شملتني ‏وزوجته الأولى طردني من الشقة دونما ذنب، وبعد أسبوعين آخرين أعلن عن رغبته بالطلاق، ثم أوقع الطلاق بينه وبين نفسه في يوليو 1998م. وبعد انقضاء فترة العدة تم توثيق الطلاق، وبحثت معه أمر حقوقي المالية الناتجة عن زواجنا وطلاقنا، أما ما لحقني وأهلي من ضرر نفسي واجتماعي فأمره ‏موكول إلى الله السميع البصير، وطلبت لنفسي نفقة شهرية مقدارها (200) د. ك، وطلبت منه الوفاء بنفقة الزوجية الفائتة عن الخمسة أشهر ونفقة العدة ‏والمتعة، خلاف مؤخر صداقي البالغ مقداره (1000) د. ك أو أن ألجأ للقضاء، فعاد ووافق ولكنه طلب التقسيط على سنتين فلم أمانع، وقام بتوثيق الدين ‏والأقساط. ولكنه لم يكن يلتزم بسداد الأقساط لظروف كان يقول إنها خارجة عن إرادته، وكان يطلب مني إما الانتظار أو اللجوء للتنفيذ الجبري حتى أقتسم ‏راتبه مع باقي الدائنين، علمًا بأنه باع عقارًا له بمبلغ (20000) د. ك وهبها بالكامل لأبيه، ولكني آثرت الانتظار حتى الآن، حيث طلبت منه سداد ما تبقى من ‏دين، فأصدر شيكًا به، إلا أنه قبل أن أصرف الشيك اتصل بي وأخبرني أنه غير مسامح في المبلغ ولا يعرف على أي أساس قد ألزمته به وحذرني من مغبة ‏إثم أكل مال بالباطل مكررًا أنه لا ذنب له بالطلاق وأنه تضرر أيضًا من الطلاق لأنني لم أترك وظيفتي، فلم ألتفت لما قال وصرفت الشيك. ‏ ومع اعتذاري عن الإطالة، فإن سؤالي لكم -بارك الله فيكم- هو: ‏ - هل كان في مسلكي معه لاسيما فيما يتعلق بالوظيفة وانتهائي إلى ضرورة الطلاق سبب يمنعني شرعًا من استيفاء حقوقي المالية جميعها أو بعضها؟ - هل يجوز له بعد أن قبل بما افترضته من نفقة أن يعود ويشكك في مقدارها؟ هذا مع العلم بأنني مستعدة لإعادة أي مبلغ ترونه، والله على ما أقول شهيد. ‏ شاكرة لكم سعة صدركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
     

    طلبها الطلاق منه بناء على عدم التزام بشرط بقائها في وظيفتها له ما يبرره ولا تكون آثمة في ذلك. ما دامت قد صالحته على هذا المبلغ عن حقها في المهر والنفقة والمتعة، وقبل الصلح برضاه، فلا تكون آثمة في استيفائها هذا المبلغ منه، وهو حقها شرعًا.

    ‏والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: ‏6116 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة