• لفظ كنائي لم يقصد به الطلاق

    في 22/11/2003 حصل خلاف بيني وبين زوجتي أدى إلى مشادة كلامية وضربتها، وبعد ضربي لها صارت تقول لي: أنا لا أقعد معاك. وتبادلنا الكلام ‏حتى غضبت وقلت لها: (أنت طالق) قالت: أحسن قلت: (أنت طالق)، وسألت أحد المشايخ وقلت له: أنا خايف أن لا يقع، أنا أبيه يقع. وفي الخلاف هذا نفسه ‏لما ذهبت بها إلى أهلها قلت لها: (خلاص اذهبي فتزوجي الحين). أفتونا مأجورين.

    ثم دخل المستفتي وزوجته إلى اللجنة، وذكر أنه ضربها ثم طلقها وهو عارف أن ما تلفظ به طلاق، ولما قالت له: (أحسن)، طلقها ثانية خلال ثوانٍ، ثم أخذها ‏إلى بيت أهلها، ولما كان في السيارة طلب منها أن تتزوج لتعرف قيمته، ولم يقصد بذلك الطلاق، وقد وافقته الزوجة فيما قال، وذكر المستفتي أنه قال لمن ‏استفتاه: أنا أبيه يقع وقصد بذلك -كما هو ظاهر- تأكيد الطلاق. ولم يراجعها بعد.
     

    ‎وقع من المستفتي على زوجته بما قال في المرة الأولى طلقة رجعية أولى، ولا يقع طلاق بقوله ثانيةٍ: أنت طالق، لأنها في المجلس نفسه، ولا يقع طلاق بقوله ‏لها في السيارة بعد ذلك (خلاص اذهبي فتزوجي الحين) لأنه لفظ كنائي لم يقصد به الطلاق -بحسب قوله- ولا يقع بقوله: (أنا أبيه يقع) طلاق لأنه -كما قال- أراد به تأكيد الأول، وعليه فإن له أن يرجع إلى زوجته في العدة بالمراجعة، وبعدها بالعقد الجديد، فإن راجعها في العدة أو عقد عليها بعد العدة عادت إليه ‏على طلقتين. وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله تعالى وبحسن العشرة، ونصحت المستفتي بإرجاع زوجته قبل انقضاء العدة وفتح صفحة جديدة، وأهدتهما بعض المنشورات ‏المطوية المتضمنة نصائح للزوجين.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6139 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة