• الكذب في الخلع

    رجل عقد على امرأة عقدًا صحيحًا شرعيًا موثقًا رسميًا، وقد دفع المهر كاملًا، ومضى على هذا العقد سبع سنوات ولم يرزقا بأبناء، فتزوج من امرأة ثانية ‏وحملت، فثارت وغضبت الزوجة الأولى، وعينت محاميًا ورفعت قضايا كيدية متنوعة لزعزعة حياته الوظيفية وحياته العامة مع الزوجة الثانية، وبهدلته في ‏أروقة المحاكم، فواحدة من القضايا اتهام الزوج لم يعاشرها معاشرة الأزواج طوال السبع سنوات، ونجحت في استخراج تقرير طبي من مستشفى خاص في ‏فك البكارة، فأحيلَ الزوج إلى الطب الشرعي وفحوصات طبية كالانتصاب وما فيه من خطورة صحية، والدم والهرمونات.. إلخ، كل ذلك على حساب أوقات ‏عمله، وخاصة هو يعمل بشركة، خاصة كثرة الخروج من العمل يؤثر على بقائه في الوظيفة. وبعد ذلك، وإذا بمحامي الزوجة يطعن بالفحوصات الطبية ‏لتعاد الكرة ثانية مع خطورة فحص الانتصاب. لقد مضت سنة تقريبًا على المحاكم، وسأقضي سنة أخرى وربما أكثر. الآن الزوجة ومحاميها يعرضان على ‏الزوج أن الزوجة مستعدة أن تسقط القضايا وتتوقف عن بهدلة الزوج في المحاكم والطب الشرعي، وتتعهد عدم رفع القضايا مستقبلًا، بالإضافة إلى التنازل ‏رسميًا عن حصتها في البيت بشرط أن يطلقها الزوج طلاقًا قبل الدخول.

    سؤالي: رحمة في نفسي وحياتي الاجتماعية والوظيفية، وإعطاء حياتي الزوجية من الثانية نوعًا من الاستقرار النفسي، هل يجوز شرعًا في هذه الحالة أن ‏أطلقها (طلاقًا قبل الدخول) وأنا قد عاشرتها معاشرة الأزواج طوال سنوات زواجي منها، وإذا لم أفعل ذلك لأغلق هذه القضايا والمحاكم فما حكم الشرع ‏ضدي؟ وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام.
     

    للمستفتي أن يطلق زوجته أو يخالعها إذا تراضيا على ذلك، دون حاجة إلى ذكر أنَّ ذلك كان قبل الدخول أو بعده، ولكن لا يجوز له أن ينص في طلاقه أو ‏خلعه على أن ذلك كان قبل الدخول وهو قد دخل بها فعلًا كما يذكر في سؤاله، لأن ذلك كذب وزور وهو حرام مهما كانت الأسباب.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6141 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات