• توارث الوصية

    والدي توفي وقد أوصى بنص الوصية الآتي: حضر والدي إلى المحكمة الكلية دائرة الأحوال الشخصية، وهو في حال صحته وكمال عقله، وأوصى بثلثه من جميع مخلفاته على يد ابنه محمد، ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وفي كل فعل خيري يعود نفعه على الموصي بعد موته، وإذا بلغ كل واحد من أبنائه الذكور سن الرشد فإنه يكون شريكًا مع أخيه محمد في إدارة وتصريف أموال هذا الثلث، حسبما نصت عليه هذه الوصية، إن كان صالحًا للقيام بهذه المهمة، وإن اختلفوا فيما بينهم فيقسم هذا الثلث بينهم بالتساوي، على أن يقوم كل واحد منهم فيما يخصه بتنفيذ ما جاء بهذه الوصية، وإن احتاج أحد من أولاده الأوصياء الذكور أو الإناث إلى شيء من مال هذا الثلث فللأوصياء أن يأكلوا وأن ينفقوا على المحتاج من إخوانهم منه بالمعروف، وكذلك أوصاهم أن يبروا بالإنفاق على المحتاج من ذرية الموصي وأقاربه. ونود الاستفسار من فضيلتكم عن الأسئلة الآتية - هل يمكن أن تورث الوصية إلى الأولاد الذكور؟ - إذا توفي أخونا الموصى له، هل يوجد إثم من حرمان أولاد المتوفى من الثلث الموصى به من أبينا قبل أن يوصي به أحد من أبنائه قبل وفاته؟ - هل يمكن إدخال أولاد المتوفى في حصة الثلث الموصى به بعد موافقة جميع الإخوة الموصى لهم بإدخال أولاده بحصته؟ - هل يمكن للإخوة الموصى لهم باستخراج قرض شخصي من بنك إسلامي، وعمل ترميم وإصلاح بالثلث الموصى به لأعمال الخير، لزيادة ريعه في عمل الخير؟ وهل يمكن أن يكون ذلك كشركاء بالمال مع الثلث بالأرض؟ - يرجى إفادتنا إذا كان ليس هناك إثم في القرض؟ وعن الطريقة المثلى لتسديده؟ وهل من حسابنا الشخصي أم جزء من الثلث الموصى به والباقي منا؟ - ما هو حكم الشرع إذا استفاد أحد الموصى لهم من هذا الثلث وكان غير محتاج؟

    إدارة الوصية تكون للوصي الذي عينه الموصي لإدارتها في صك الوصية، وهو هنا ابنه محمد، ثم كل من يبلغ من أبنائه الآخرين ممن يحسنون التصرف، فيشاركونه في إدارتها على وفق ما جاء في نص الوصية، فإذا توفي هؤلاء جميعًا ولم يبق منهم أحد، يرجع الأمر إلى القاضي، فيرفع الأمر إليه ليعين وصيًا على إدارتها من شاء من أقرباء الموصي أو الغرباء عنه، فإن عين أحدًا على إدارتها كان له وحده إدارة الوصية، ولا ينتقل أمر إدارتها إلى أولاد الموصى لهم، سواء اتفقوا على ذلك أو لا، إلا أن يختارهم القاضي لذلك.

    - والوصي عمله هو حفظ الوصية وإدارتها وإنفاقها على الوجه المبين في الوصية، ولا يجوز مخالفته، ولا يجوز له الاقتراض على الوصية، بل له حفظها وإدارتها وإنفاقها في وجوهها المبينة في الوصية فقط.

    - ولا يجوز لغير المحتاج من أقارب المتوفى أن يستفيد منه بشيء، لأن الموصي حصر استفادتهم منها بالحاجة، فإذا استفاد منها أحد من غير حاجة ضمن ما استفاده، وعليه إعادته إلى الوصي لينفقه في وجوه البر التي نصت الوصية عليها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6173 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة