• تداوي أحد الورثة من الوصية

    توفي جدي بعد أن أوصى بالثلث في وجوه الخيرات، وجعل على هذا الثلث ابنه أحمد (خالي) ثم توفي خالي الوصي فأصدر القاضي حكمًا بتعيين خمسة أشخاص للقيام بهذا الثلث. والآن: أحد الورثة -ابنة الموصي- تعاني من نزيف حاد في الشبكية، وتم عمل عمليتين لها في الكويت دون فائدة، وما زالت حالتها الصحية في تدهور، وهي تعاني أيضًا من سكر وضغط، وبما أن مالها لا يكفي لدفع تكاليف العلاج في الخارج، طلبت من هؤلاء الأوصياء مساعدة لها من الثلث لعلاجها، فرفضوا خوفًا من الوقوع فيما لا يصح لهم التصرف فيه، وقالوا: إنهم لا يصرفون لها مساعدة إلا بفتوى تجيز ذلك. علمًا بأن الأوصياء يصرفون لكل الورثة -ومن بينهم هذه المريضة- مبلغًا شهريًا لا يكفيها للقيام بالعلاج فطلبت الزيادة، فهل تستحق ذلك أم لا؟ ونحيطكم علمًا بأن الأوصياء رصدوا مبلغًا معينًا فائضًا للحالات الطارئة للورثة لمن يصاب بمرض أو غيره. أفتونا مأجورين.
     

    يجوز للوصي أن يدفع جزءًا من الثلث الموصى به إلى المحتاجين، من الورثة أو غيرهم، كلّ على قدر حاجته دون زيادة، ولا يجوز له الدفع لغير المحتاجين من هذه الوصية شيئًا، والمحتاج هو المستحق للزكاة، سواء كان مريضًا أو غير مريض. وبناء على ذلك: فإذا كانت بنت الموصي مريضة وبحاجة إلى العلاج، ولا تجد في مالها ما يكفي لعلاجها، فيجوز للوصي أن يدفع لهذه المريضة المحتاجة من الوصية ما يكفي لعلاجها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6175 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة