• أي الرجلين خير: من يعمل لأمته أو من يعمل لنفسه

    أحد شبان طرابلس قال قولًا ورفعه إلى سماحتكم فأنكرت عليه ذلك وبادرت بتحريري هذا مبينًا لسماحتكم قول ذاك الشاب وهو: أن الرجل الذي يخدم أمته وهو تارك الصلاة خلفه ظهريًّا؛ خير من الرجل الذي لا يخدم ملته، وهو محافظ على الصلاة مجاهد نفسه.

    أسترحم تصحيح الخبر على صفحات مجلتكم لقطع دابر المفسدين، والله من وراء القصد.

    إن الخبر تقرر من الشاب حتى إلى بعض العلماء ناسبًا تلك الفتوى إلى سماحتكم مولاي.
     

    لا أذكر أنني كتبت فتوى في هذا الموضوع فأراجعها، وكان ينبغي لكم أن تسألوا المدَّعِي لذلك في أي جزء أو صفحة من أي مجلد من المنار نشرت هذه الفتوى، وأما الذي أعتقده فهو أن الذي يصلي ويجاهد نفسه أفضل ممن لا يصلي ولا يجاهد نفسه، فإن تارك الصلاة مستحلًا لتركها كافر بإجماع المسلمين، وفي كفر تاركها مع الاعتقاد بوجوبها خلاف بين الأئمة، وإن الذي يخدم أمته خير لها ممن لا يخدمها سواء أصلى أم لم يصل، ولكنه إذا كان لا يصلي لا يكون خيرًا لنفسه بل هو شر لها، وخير منهما من يخدم أمته ويؤدي فرائض دينه[1].

    [1] المنار ج29 (1928) ص594.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 762 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة