• مَن تدفع إليهم الزكاة وتعجيل إخراج الزكاة والدعاء عند دفع الزكاة

    1- عندي حارس بنغالي يأخذ راتبًا كل شهر 50 دينارًا، عندما فكر بالزواج قلت له: سوف أساعدك بنصف المهر أو ما يقرب على ذلك، أي ما يعادل 150 دينارًا، فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة للزواج؟

    2- امرأة قريبة لزوجتي (بنت خالتها)، وزوجها يعمل وولدها يعمل، وعندها ثلاثة أولاد وبنتان في المدارس، هل يجوز أن أعطيها من الزكاة علمًا بأنها لا تعمل بل هي ربة بيت؟

    3- امرأة من الجيران زوجها تاركها ولم يطلقها، وعندها بنت واحدة تعمل مدرسة، وزوجها دائم السفر ويتركها مع بنتها عدة أشهر ويسافر إلى البلاد الآسيوية، لا أدري أهو متزوج هناك أم يذهب للنساء، فهل يجوز أن أعطيها مبلغًا من الزكاة فقط؟

    4- امرأة زوجها غير كويتي وهي كويتية، وكانت تعمل في أحد الوزارات وتقاعدت عن العمل، وعندها بنت تدرس بالجامعة وولد يعمل بوزارة الدفاع وولد يدرس بالخارج والآخر مريض، هل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟

    5- هل يجوز إعطاء اللجان الخيرية مثل لجنة التعريف بالعالم الإسلامي أو حقيبة الطالب أو غير ذلك من المشاريع الخيرية الزكاة؟

    6- أنا كافل يتيم في أحد الدول العربية وكل شهر يستقطع من راتبي 10 دنانير ويبعث له، وعندما يحين موعد الزكاة أعطي أمه مبلغًا من الزكاة لأنهم فقراء، فهل يجوز إعطاء هذا اليتيم من الزكاة بخلاف أمه؟

    7- امرأة ربة بيت وزوجها متقاعد وعندها بنت وولدان لا يعملون، فهل يجوز إعطاؤها مبلغًا من الزكاة؟

    8- بنيت مسجدًا في أحد الدول الإفريقية، مشترك لوالدتي ووالدي وعمي، فهل يجوز إعطاء فقراء المسجد والإمام والمؤذن من الزكاة عن طريق بيت الزكاة؟

    9- لدينا صديقة للعائلة في مصر كانت تعمل قبل الغزو 30 سنة، وبعد الغزو انتهت مدة خدمتها وذهبت إلى بلادها، علمًا بأنها أرملة وأولادها الثلاثة يعملون في مصر وبنتها متزوجة، فهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟

    10- عندي مبالغ في أربع بنوك ربوية مجموعها 9-10 آلاف دينار، وكلها تدخل في المسابقة الشهرية في هذه البنوك، تقل أو تكثر هذه المبالغ على حسب السحب منها، فهل يجوز أن أزكي منها إذا حال الحول وهي موجودة في البنك أم لا تجوز الزكاة منها؟ وكم النسبة المستخرجة في حالة الجواز؟

    11- امرأة تعمل بوزارة التربية وتأخذ راتبًا من باب المكافأة (غير كويتية)، وعندها بنت أرملة تعمل في أحد البنوك، وولد يدرس بالجامعة في علاوة، وبنت تدرس بالجامعة، ومستأجرة شقة للسكن وعليها التزامات، فهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟

    12- لدي مبلغ من المال مقداره 208 آلاف دينار نظير بيع فيلا، وموعد الزكاة من كل سنة قمرية بين شهر 3 أو 4 صفر من كل عام، عند بيعي من هذا المبلغ اشتريت أرض بسعر 136 ألف مساحتها 375م2 من غير عمولة الدلال يأخذ 1% من قيمة الشراء، الباقي من المبلغ 72 ألف ويكلفنا تشطيب الفيلا 50 ألف دينار ويتبقى مبلغ 22 ألف دينار من المبلغ الإجمالي، والمدة المقررة من شراء الأرض حتى الانتهاء من البناء تقريبًا 5-6 أشهر ثم تعرض للبيع، والمدة تطول وتقصر على حساب التوفيق من الله، ومن شراء الأرض حتى البيع وحتى عمل الخريطة (الكروكي) وعرضها للبلدية وحتى البناء ثم البيع المدة 8-9 أشهر، بمعنى أنني أبيع الفيلا قبل إحلال الحول، واحتمال أن أشتري أرضًا جديدة قبل إحلال الحول، فهل أستخرج الزكاة من المبلغ المتبقي 22 ألف دينار والحول كما فهمت 12 شهرًا، وإذا لم يكن كذلك فكيف تحسب الزكاة؟ وهل جائز إخراج الزكاة قبل إحلال الحول من الشهر المحدد لخروجها أقل من النسبة المقررة 2.5% من البيعة أو جمع الاثنين؟

    13-هل هذا الدعاء صحيح عند دفع الزكاة: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا»؟

    مصارف الزكاة ثمانية بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]، وعليه فإن المسؤول عنهم في البنود ([1]، [2]، [4]، [7]، [8]، [9]، [11]) إذا كانوا فقراء لا تغطي مرتباتهم أو مكافآتهم نفقاتهم العادية من مأكل وملبس ومسكن وعلاج، ولا قدرة لأحد ممن تجب عليه نفقتهم من زوج وأولاد على الإنفاق عليهم نفقة كافية فإنه يجوز للمذكورين أخذ الزكاة، وإلا فلا يجوز. أما المسؤول عنها في البند (3) فإن كانت لم تتمكن من أخذ حقها من زوجها، ولم تكن ابنتها قادرة على الإنفاق عليها، فيجوز أن تُعطى من الزكاة، وإلا فلا يجوز في رأي جمهور الفقهاء.

    وأما ما يتعلق بالبند (5) فإنه يجوز إعطاء الزكاة للجان الخيرية، بشرط أن تصرفها في المصارف الشرعية، أما حقيبة الطالب إذا كان المقصود بها شراء الكتب لطالب العلم فإن ذلك غير جائز، لأن الزكاة تمليكٌ للفقير.

    وأما البند (6) فإن هذا اليتيم طالما كان فقيرًا فهو من مستحقي الزكاة، وعليه فيجوز إعطاؤه منها، ولا يمنع من ذلك إعطاء أمه من الزكاة.

    وأما البند (10) فإن رأس المال المودع ملك للمودع يجب عليه إخراج زكاته، وله أن يخرج الزكاة منه، أما الربا المحرم فيجب التصدق به في وجوه الخير ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف، ولا يجوز إخراج الزكاة منه، وتنبه اللجنة المستفتي إلى أنها قد أصدرت فتوى سابقة برقم (118ع/2004م) بحرمة الاشتراك في هذه الشهادات الربوية وما شابهها، هذا نصها: شهادات البنوك المستفتي عنها التي تعني وضع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على حق الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة، أو مبلغًا من المال، أو غير ذلك من الجوائز، مع الحق في استرداد المبلغ المودع في أي وقت، أو بعد وقت معين هي قروض، والحق في دخول السحب المستفاد منها هو فائدة ومنفعة للمقرض، وعليه: فإن العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة لما فيها من الربا، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضًا.

    وأما ما يتعلق بالبنود (12، 13، 14) فيرى جمهور الفقهاء جواز تعجيل إخراج الزكاة قبل ميعاد وجوبها مطلقًا، لما ورد أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك (أخرجه الترمذي والحاكم)، واشترطوا لجواز ذلك أن يكون النصاب موجودًا، فلا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجود النصاب بغير خلاف، وذلك لأن النصاب سبب وجوب الزكاة، والحول شرطها، ولا يقدم الواجب قبل سببه، ويجوز تقديمه قبل شرطه، أما الدعاء المسؤول عنه في آخر الاستفتاء فهو حديث وارد في سنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا، أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا»، وذكر البوصيري أن إسناده ضعيف، لكن استحب أهل العلم لدافع الزكاة أن يقول هذا الدعاء، ويحمد الله تعالى على التوفيق لأدائها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6311 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة