• بيان حول زكاة الفطر وأحكامها

    عرض على اللجنة مشروع بيان صادر عنها حول صدقة الفطر.
     

    وقد أقرته اللجنة بعد المناقشة بالصيغة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم بيان صادر عن لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية حول صدقة الفطر تعريفها وحكمة تشريعها - صدقة الفطر: هي الصدقة التي تلزم المسلم في نهاية شهر رمضان، وتسمى زكاة الفطر وزكاة البدن، تميزًا لها عن زكاة المال، وقد شرعت لإغناء الفقير في يوم العيد، فيشارك المسلمين فرحتهم بعيدهم. حكمها وشروطها ومصارفها - صدقة الفطر واجبة على كل مسلم حي في آخر يوم من رمضان، وقادر على إخراجها، كبيرًا كان أو صغيرًا، رجلًا كان أو امرأة، صام أو لم يصم، لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ، وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» رواه البخاري.

    - والقادر على إخراجها عند الجمهور هو كل من ملك قيمتها زائدًا عن قوته وقوت عياله وكافة حاجاته الأصلية يوم العيد وليلته.

    - وتجب صدقة الفطر على المسلم عن نفسه وعن أولاده الصغار الفقراء باتفاق الفقهاء، كما تجب عليه عن كل من تلزمه نفقته شرعًا ممن يعولهم من زوجته ووالديه وأولاده عند الجمهور، ولا تلزمه عن خدمه إلا أن يتبرع بها عنهم ويخبرهم بذلك.

    - ووقت وجوبها عند أكثر الفقهاء: هو غروب شمس آخر يوم من رمضان، فمن مات قبل ذلك فلا تجب عليه ولا عنه، ومن مات بعد ذلك وجبت عنه، ومن ولد قبل ذلك وجبت عنه، ومن ولد بعد ذلك لم تجب عنه.

    - ووقت إخراجها الأفضل من طلوع فجر يوم عيد الفطر إلى أن يصعد الإمام على المنبر لأداء خطبة العيد، ولو أخرجها المسلم قبل يوم العيد بيوم أو يومين فحسن، وقال البعض: له إخراجها من أول رمضان، ولو أخّرها المسلم عن ذلك فقد فات وقتها، ووجب عليه إخراجها، وتكون له صدقة من الصدقات لا صدقة فطر.

    - ومقدارها صاع من غالب قوت البلد، سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو أرزًا أو غير ذلك، والصاع يساوي (2.5) كغ تقريبًا، ويجوز دفعها طعامًا كما يجوز دفعها نقودًا، وتقدر قيمتها من النقد في الكويت في هذا العام 1425هـ بدينار كويتي واحد عن كل فرد.

    - وتدفع زكاة الفطر لمن يحل لهم أخذ زكاة المال، وهم المنصوص عليهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. ولو كانوا من خدمه ما داموا مسلمين.

    - ويجوز لمن لزمته زكاة الفطر أن يدفعها لفقراء البلد الذي هو فيه يوم العيد وهو الأفضل، ويجوز له نقلها إلى بلد آخر إذا كان فيه قريب له محتاج، أو كان فيه من هو أشد فقرًا من فقراء بلده.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6312 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات