• إحراق جثة المريض بعد موته

    يحدث في دولة آسيوية -وهي جزيرة يحكمها غير مسلم- أنه إذا مات غير مسلم أحرق جثمانه ثم يذر في الهواء أو يلقى في البحر، وذلك لصغر مساحة أرضها المكتظة بالسكان، ولم يفعل كذلك لجثمان مسلم بحمد الله، فهو لم يزل يدفن في المقبرة الخاصة بالمسلمين، فقد شاع في الأوساط المسلمة أن جثمان المسلم سيفعل به كجثمان غيره إذا ضاقت الأرض بالسكان، واضطر تحويل المقابر الموجودة إلى أحياء سكنية متطورة. فما رأي العلماء في إحراق جثمان المسلم وذره في الهواء أو البحر في هذه الحالة التي لا مفر منها، أو في الحالة العادية؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
     

    لا يجوز حرق جثة المسلم الميت؛ لما في ذلك من الامتهان المخالف لوجوب تكريمه حيًا وميتًا، الثابت في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]. وذلك ما دام دفنه ممكنًا، فإذا تعذر الدفن في الأرض لضيق المكان، فإن أمكن نقله إلى مكان آخر ليدفن فيه وجب النقل، وإن تعذر ذلك فيجب تغريقه في البحر مع وضع أثقال في رجليه لئلا يطفو على سطح البحر، فإن رفضت السلطات المسؤولة كل ذلك وأبت إلا حرقه جبرًا، فيجب على المسلمين أن يستنكروا ذلك -على الأقل- في قلوبهم.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6329 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة