• قوله: أنت حارمة علي

    لقد صدر مني الطلاق الآتي:

    الأول: في عام 2002 حصل شجار بيني وبين زوجتي -وكانت حاملًا- وضربتها وقلت لها: (أنت حارمة علي)، وأنا في حالة غضب لظروف أمر بها أيضًا، وسألت شيخًا فقال: راجعها، بعد عشرة أيام تقريبًا.

    الثاني: وفي عام 2003 في عيد الأضحى المبارك كنت زعلان منها، وكنا لا نتكلم مع بعضنا فقلت لها: لا تخرجي إلا معي، وكنت أريد النوم، وهي تقول: إنها تود الذهاب إلى بيت أهلها، وأنا لا أرد عليها بعد قولي ذلك، ولما أصرَّت وخرجتْ اتصلت بها هاتفيًا وكلمتها في الموضوع وقلت لها: (خلاص أنت طالق)، وكنت في حالة غضب شديد، ثم راجعتها بعد أن كلمت والدها خلال 20 يومًا.

    الثالث: وفي شهر 6/2003 اختلفنا من أجل كروت الاتصال، وكسَّرت كرت هاتفها، وكلمت والدتها في الموضوع، ومرة وجدت عندها كرت اتصال فغضبت وقلت لها: ألم أمنعك من ذلك؟ قالت: والدي اشتراه لي، فقلت لها: اذهبي إلى أهلك، وخرجت عن وعيي وهي تبتسم، فازداد غضبي وقلت لها: (قومي الحين أنت طالق) ولم أراجعها بعد.

    دخل المستفتي وزوجته إلى اللجنة، وذكر تلفظه بثلاث طلقات متفرقات كما جاء في استفتائه، مبينًا أنه لا يتذكر أحداث الطلقة الأولى جيدًا، خلافًا لزوجته التي قالت إنها حصلت في 21/10/2002م حيث تلفظ عليها بلفظ التحريم قائلًا: (أنت حارمة عليَّ ما راح تعيشين معي بالحرام، روحي بيت أهلك) وذلك لأنه غضب منها بسبب طرقها باب الديوانية، وقد تشاجرا بعدها وضربها، وكان يرجف، أما المستفتي فذكر أنه لم يقصد بما قال الطلاق، أما المرة الثانية فذكرت الزوجة أنها كانت في 13/2/2003م في عيد الأضحى، وأنه قال لها -بعد ما خرجت- بالهاتف: (أنا هادئ وبوعيي ومو معصب، أنت طالق، أنت طالعة من غير إذني)، وقال المستفتي: إنه راجعها بعد أسبوع، وأما المرة الثالثة فحصلت في 26/6/2003م كما جاء في الاستفتاء، وذكر المستفتي أنه أمرها بأخذ أشيائها لتذهب إلى بيت أهلها مدة من الزمن ولم يقصد بذلك طلاقها، وذلك بعد المشادة التي حصلت بينهما بسبب النقال، ولما رآها تضحك في وجهه بينما هو غضبان ازداد غضبه وطلقها بلا شعور، وكان قد انفجر من الغضب حسب ادعائه، ثم تأخر في إرجاعها لوجود خلاف طرأ عليهما بعد الطلاق لما كلمها بالهاتف، ولأنها أصرت على طلبات معينة، أما الزوجة فقالت: إنه كان غضبان لكنه بدرجة أقل من المرة الأولى التي فقد فيها وعيه، لكن المستفتي أكد أنه طلقها من غير شعور منه، ووافقته زوجته في أنه كان غضبان.
     

    لم يقع من المستفتي على زوجته في المرة الأولى طلاق، لأنه بلفظ كنائي ولم يقصد به الطلاق -كما قال-، ولأنه كان في حالة غضب شديد ولا يعي ما يقوله -على حسب قوله-. وفي المرة الثانية وقع منه عليها طلقة أولى رجعية وقد راجعها في العدة بمتابعة الحياة الزوجية. وفي المرة الثالثة لم يقع منه عليها طلاق لأنه -كما قال- كان في حالة غضب شديد وأنه لم يشعر بخروج الطلاق منه إلا بعد خروجه. وعليه: فإن زوجته تبقى معه على طلقتين. والله أعلم.

    وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله جل وعلا، وبحسن العشرة، وأهدتهما بعض المنشورات المطوية المتضمنة نصائح للزوجين.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6444 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة